vendredi 18 septembre 2009

عاشق السراب

خلال النصف الاوّل من شهر رمضان ، و رغم عدم إدماني على المسلسلات الا ماندر منها ، الا انّي عندي ميل خاص لاعمال علي اللواتي ، اللي ديمه عندو مواضيع مستطرفه ، و مستحدثة ، و تعتبر نصوصو سواء منها الشعرية/الغنائية /الدرامية لذيذة

بديت ننتبه لكتاباتو منذ اواخر الثمانينات في غنائية
النوّارة العاشــْــقه اللي قدّموها وقتها لطفي بوشناق بمشاركة طالبه في المعهد الاعلى للموسيقى انذاك اسمها : نبيهة كراولي :)

في البداية توجّهت بعض الانتقادات لاعمال علي اللواتي بأنّها رغم حرفيّتها و طرافتها و اتقانها ، الا انّو مجالها بقى سجين البلاد العربي و احوازها

الا انّو في بعض اعمالو الاخيرة تنبّه الى انّو يتحرر من السجن هاذاكه ، و من بينها العمل الدرامي الاخراني هاذا

اللي لفت انتباهي لعدّة اسباب
اوّلها انّو خرج من اسوار المدينه العربي و الفوطه و البلوزة ، و تغلغــل في وسط البلاد حيث ان اجواء المسلسل الكلّها تفوح منها رائحة القيروان .. بلد المتناقضات الجميلة ، مما يأكّد اللي ما يعتمل داخل الذات البشرية من معاناة و مكابدات و تجارب يمكن ان تكون ملهمة للاعمال الدرامية الناجحه ، ماهوش بشرطه يكون داخل البلاد العربي و مستمدّ ضرورةَ من ثقافة "المــْـدينة"ـ

ثانيها ، تطرّقو بدقّة ناجحة ، لفئه او نخبة هامة رغم "لا شعبيتها" اللي هي الفنانين التشكيليين و ما يمكن ان يعيشوه من معاناة و قلق
نتصوّر عدد كبير من اللي شافو المسلسل كانو يتصوّرو اللي الرّسّام اللي هو انسان غنيّ يرسم في جمعه و الا عشرة ايام لوحة فيها شويّ نسا في وسط دار عربي يحلّو في سينيّة البقلاوة و ياخذ مقابلها مئات الدينارات ، اش تنجّم تكون عندو من معاناة و من مكابدات
اللي اثار الكثير من اعجابي في هالمسلسل هو التنبيه الى ما يمكن انّو يعيشو فنّان تشكيلي صادق ، ذو رؤية تجديدية لفنّو ، يحبّ يأسّس لمفاهيم و قيم جمالية غير تقليدية ، ذات عمق فلسفي و اجتماعي ، و ذات التزام فنّي و ثقافي .. يحبّ يقطع مع النمط الفلكلوري للفن التشكيلي ، متاع - على سبيل المثال- رسم السّارح في أقصى درجات سعادتو و هو بصدد السرحه بالعلالش .. و النــّـفخ في ألة الناي ، السارح اللي هو ضحية للجهل و للامّية ، و عرضة للامراض و لضربات الشمس و للمخاطر ، و اللي هو في الاخير ماهو الا عبد أجير مغـترب ، يسهر على راحة قطعان الاغنام اللي ما يملكش منها حتى ززّه صوف
تاريخ الفن التشكيلي مليء بالناس اللي كانوا مسكونين بهواجس كيما هاذي ، و عندنا فان قوق أبرز مثال على الفنان اللي تستوي حياتو مع فنّو
علي اللواتي قدّملنا الاشكالية هاذي من خلال بورتري مالك عمران ، نموذج لرسام شاب خرّيج معهد من معاهد الفنون الجميله ، يطمح الى غرس قيم اخرى اعمق و اكثر جمالية و في العالم اللي يعيش فيه من خلال فنّو ، ولكنه يصطدم بواقع ما يعترفش بالاحلام و الابداع ،
و هنا تبدا
ثلاثه ، ثنائية و جدلية "الحلم المغدور" اللي يقوم عليها السيناريو ككل ، من خلال زوز احلام انا ننشوفهم محوريين:
*حلم ارساء قيم جمالية تشكيلية جديدة .. يتحطّم على صخور واقع كل شيء فيه يتحوّل الى سلعه .. حتّى روح و احساس الرسّام .. مما ينتجلنا فنان نافروزي يعيش حالة من الانهيار و الفشل بعد ما وأد مشروعو الفني التجديدي و التثويري
*حلم الثروة من خلال الاتّجار بالصخور النادرة اللي ترجمنا بيها السما من حين لأخر و تطيح في مناطق محددة من الصحراء ، هالحلم اللي يتحطّم على صخور الجشع و الاستكراش متاع الشركاء في هالحلم و ينتجلنا سلسلة من تصفية الحسابات و الاقتتال
و بين هالزوز احلام المغدورة ، متاع
فنان يتيم فنيا ورئيس عصابة الاتجار بالاحجار الساقطة من السماء ، ياقف حـُـبّ مستحيل .. حبّ تراجيدي أليم متأرجح بيناتهم



jeudi 17 septembre 2009

شموع غريبه .. في سيناقوق غريب

حدثت هذه الحكاية في مدينة القصرين منذ شهر تقريبا

حافلة سياحية تتوقف وسط المدينه

ينزل منها ثمانية افراد

يسألون عن مقهى محدّد

يتّجهون نحوه

يبحثون عن باب صغير بجانب هذا المقهى

يجدون الباب المنشود و ينظرون الى بعضهم البعض

و يبتسمون ابتسامة من وجد شيئا مفقودا


**

يتحدّث شيوخ المدينه عن انّه في فترة الاربعينات و الخمسينات

كانت هناك مجموعة من اليهود : الياهو و شمعون و شخص اخر نسيت اسمه

كانوا يسكنون البيت المجاور لذلك المقهى

و كان احدهم (الياهو) قد جعل من بيته سيناقوق للتعبّد

و يواصل شيوخ المدينه

انّ اختفاء هؤلاء تمّ في ظروف غامضة

خلال النصف الاول من ستينات القرن الماضي

**

بعد رفض صاحب المقهى فتح الباب الخلفي لهؤلاء الزوار الغرباء

الذين صرّحوا انهم ليسوا سوى احفادا لمن كانوا يسكنون هذا البيت

منذ اكثر من اربعين سنه

صاحب المقهى كان متخوّفا من ان هؤلاء

سيقومون بانتزاع ملكيته لهذا المكان امام بعض الحجج الاخرى

التي يمكن ان يكونوا قد جلبوها معهم

اتّجه الجميع الى مركز الامن ، حيث تمّت مساعدتهم على فتح الباب

و تمّ السّماح لهؤلاء بإشعال الشموع بين اطلال هذا السيناقوق المتهدّم

تمّت حمايتهم اثناء قيامهم ببعض الطقوس

طقوس مشابهة لتلك التي يقومون بتأديتها .. هناك ... على "حائط مبكاهم" ـ


mercredi 16 septembre 2009

ـ"لحظه" بين فدوى طوقان و كاميليا جبران


كاميليا جبران من الانفاس الموسيقية و الثقافية التجريبية الراقية جدا
اجمل ما غنّات قصيدة "لحظه" للشاعرة
فدوى طوقان
ما اروع من القصيدة
كان بنيتها الموسيقية

كيما اللعب على الايقاع
و الصدى
و إطالة حرف النداء "يا" في كلمة : " ياحبيبي" اللي تنتهي بيها الغناية
...
اللي الكلها تعبيرات موسيقية
على احساس كاميليا بالعمق الزمني/الوجودي لهذه "الــ"لحظه" ـ


نخليكم معاها




tilidom.com

دين و دنيا .. و فضائيات

رغم انّو ما ينجّم حتى شي يجمع ما بين علم النفس و مابين لحية سلفية ، لكن هاذا ما منعنيش في البداية من انّي نفرح شويّه على خاطر قلت السيد هاو متفتّح على العلوم الانسانية ، وعلى علم النفس بالتحديد ، يعني الروح العلمية نجحت في اقتحام خلايا دماغ سلفي


لكن يا خيبة المسعى وقت اللي لقيتو ساعه كاملة و هو يحكي على الجانب النفسي و الاساليب النفسية المتّبعه ، فاش ؟؟؟ في تعويد الاطفال (الاطفال اللي مازال "ما يحقّش" عليهم) و تمرينهم على الصّوم
قلت خليني نعطيه فرصه اخرى ،
زدت تبّعتو مرّة اخرى ـ لقيتو يحكي على العلاقة اللي تنجّم تقوم بين علم النفس و بين الناس اللي "مسكونين" بالجنّ

زيدو شوفو معايا هاك "الدعوة عامة للرجال و النساء" قداش فيها "علم نفس" ــ

حاجة اخرى

برشه فضائيات قاعدة تعدّي في مسلسل يحكي على "النبي يوسف" و حبيت نذكّر بالراغلة او الحرب اللي شنّتها مؤسّسة الازهر على يوسف شاهين وقت فيلم المهاجر ، و رصّتلو يبدّل في اسامي شخصيات الفيلم و في شويّة من السيناريو

"ورغم ذلك خرج علينا يوسف شاهين عام 1992 بفيلم «المهاجر» مما أشعل الخلاف من جديد حول تقديم شخصيات الأنبياء في الأفلام لحد وصل لدعاوى الحسبة التي أقامها أحد المحامين لوقف عرض الفيلم، والفيلم كان اسمه الأول «يوسف واخوته»، فرفض الأزهر الفيلم رفضاً قاطعاً بدعوى تحريم تجسيد الأنبياء على الشاشة. وطالب الأزهر بتعديل السيناريو وبالفعل تمت اعادته وقدم باسم «المهاجر» ولم تفلح العبارة التي كتبها يوسف شاهين على تترات الفيلم باللغة العربية ومفادها ان الفيلم لا يمت بصلة الى أي أحداث تاريخية ولا يتعرض لشخص من الأنبياء في نفي أي علاقة بين قصة الفيلم وقصة حياة النبي يوسف واذا كان تقديم الشخصيات الاسلامية على الشاشة من الأشياء المحظورة تماماً من جانب علماء الدين الاسلامي فانها في الدين المسيحي قد تأخذ أبعاداً أخرى أكثر وحرية حيث يقول الأنبا يوحنا: ان الفن أداة ورسالة سامية ولا يوجد نص في المسيحية يمنع تصوير الشخصيات المقدسة لأن الفن هنا سيعبر عن حقيقة ويكشف جمالاً وأبعاداً كثيرة لم يكن يعلمها الكثيرون عن هذه الشخصيات بطريقة رمزية ولحظات شاعرية ولا حرج في أن يخوض الفن في أي شخصية من الشخصيات الدينية" ـ

يقول يوسف البدري عضو مجمع البحوث الاسلامية ومفتي امارة الشارقة السابق، في نفس المصدر هنا

التمثيل نفسه ليس له هدف اسلامي فالاسلام عندما جاء حرم هذا الفن تماماً.. والسيدة عائشة رضي الله عنها كانت تشكو للرسول صلى الله عليه وسلم من امرأة ظلت تحاكيها وتفعل مثلما تفعل فقال «مه» ياعائشة.. أي توقفي، ان الله قد نهانا أن يحاكي بعضنا البعض ونتشبه بالآخرين. وقد أجمع علماء المسلمين على تحريم تقديم الشخصيات الاسلامية في أعمال فنية ومن ينادي بأن هذه الأعمال تعطي صورة للاسلام وتساعد الغرب على فهمه واعتناقه أيضاً أقول هذا هراء.. فهل الذين أسلموا في أميركا كلهم شاهدوا مسرحية أو فيلما عن الاسلام؟ وأفلام صلاح الدين والشيماء ماذا فعلت للاسلام؟، هل زادت معدلات المسلمين بعد عرضهما؟ وهوليوود قدمت أكثر من 1500 فيلم يسب الاسلام والمسلمين ومع ذلك أسلم الكثيرون بلا أفلام أو أعمال درامية وعندما كنت في نيويورك جلست مع بعضهم وقالوا لي اننا قرأنا عن الاسلام الكثير بشكل أذهلنا وشرح صدورنا فكان اختيارنا الشخصي لدخول الاسلام ولم يقولوا شاهدنا فيلم كذا.


من جهة اخرى نشوفو اللي العديد من القنوات بصدد عرض مسلسل يعرض شخصية يوسف بملامحو و حتّى بتمعشيقو مع زليخى

اثارتي لموضوع كيف هكّه موش افتعال ازمات بشكل سطحي ، اما نتصوّر اللي حاجة كيف هكّه من شأنها باش تثير تساؤلات
علاش ياقع منع تجسيد و تصوير الشخصيات الدينية ؟ هل انّو مازال ثمّه خوف من العودة لعبادة الاوثان ؟ هل انّو من الايجابي اعتبار عقل الانسان مازال قاصر لدرجة انّو ممكن يقدّس ممثل ادّى دور نبي ، كيما يقدّس نبيّ اصلا ؟ و زاده علاش ياقع السماح بتجسيدها ؟ هل انّو السماح بتجسيدها يعتبر انتصار للقيم الفنية و الثقافية على حساب الدين و مقدّساتو ؟ هل انّو ايقاع العصر الفني و التكنولوجي و الرقمي ، اللي الثانية فيه بحسابها ، مازال يسمح بالخوض
اصلا في مثل هذه المسائل ؟

يا ليت شعري ما الصّحيح ؟



vendredi 11 septembre 2009

اهداء الى غريـقـــة الألــوان .. سـونيا ..

tilidom.com



عم يلعبو لولاد

عم يلعبو

تحت الســّما الزّرقا

عم يلعــَــبو

لولاد ملهيــّـيين باللعب الحلوين

و بيركـــظو .. ما بيتعــَـبـــُــو ... و عم يلعـــبو

****


بيطيّرو بِ هالســّــَما طيايـــير

بالسّاقيي بيسّفّرو شـْــــخاتيــر

و بإيديهم غــُـمْـر

وْراق بيض .. و حــُـمْــر

و يلوّنو هالعــــــــــــــــُمر

لولاد من نهر الورد ... عم يشربو .. و عم يلعـــبو

*****

يا ولادنا اللي بتركضو بالعيد

و كل عــيد .. بتبعـــدو لبعيد

ياما بلياليــكم

نسهر نغطّيكم

نفزع نوعّيكم

و لمّا بتوعو من ايدينا .. بتهربو .. تا تلعـــــــبو

بيان من الاساتذة المطرودين عمدا

وصلني توّ الايميل هاذا اللي يذكّرو فيه الاساتذة المطرودين عمدا بشرعية و عدالة قضيّتهم ، و يطلبو فيه من كل القوى انّها تساهم باللي تقدر في رفع المظلمة المسلّطه عليهم من اوّل عمناول


بيــــــــــــــــــــــــــــــان

تونس في 11/09/2009

في مثل هذا اليوم من سنة 2007 توصلنا نحن – الأساتذة المطرودين عمدا- ببرقيات من الإدارات الجهوية بكل من أريانة، قفصة و قبليي تفيد عدم تجديد انتدابنا، و لم تذكر تلك البرقيات المشؤومة أي سبب يدعو موقعيها لمثل ذلك القرار الفاقد للشرعية.

اتصلنا فورا بالمصالح المعنية لوزارة التربية و التكوين حيث صدت في وجوهنا كل الأبواب و لم نتمكن من مقابلة أي مسؤول بل أصبحنا عرضة للمراقبة اللصيقة بمجرد حضورنا بالقرب من الوزارة أو أحد المصالح الجهوية التابعة لها.

و لما لم يكن هناك أي سبب يدعو إلى اتخاذ مثل ذاك القرار الجائر في حقنا بل بالعكس تشير كل المعطيات المهنية و البيداغوجية إلى تفوقنا و امتيازنا صناعيا و مهنيا إضافة إلى نتائج تلامذتنا الباهرة في امتحانات الباكلوريا. غير أن كل ذلك لم يشفع لنا عند من دبر عملية طردنا، و الأمرّ من ذلك أن الوزارة قد عمدت إلى انتدابات عشوائية و في نفس المواد التي كنا ندرس و بنفس إداراتنا الجهوية مما دعانا إلى اعتبار أن عملية طردنا قد كانت متعمدة.

و نريد بهذه المناسبة الأليمة أن نذكر الرأي العام و كل الذين يتابعون ملفنا أن دخولنا إلى التعليم الثانوي لم يكن منة من أحد و لا تسربا من الأبواب الخلفية كما هو شأن المئات ممن رضيت عنهم وزارة التربية و التكوين في إطار ما كان يعرف ب " الأستاذ المعاون صنف أ" و التي كانت في حقيقة الأمر بوابة لضعيفي الأنفس ممن اختاروا الطرق المشبوهة و اللامشروعة. بل إن انتدابنا قد كان نتيجة تضحية و نضال في كل مكان من شوارع العاصمة بعد عملية إسقاطنا المتعمد من شفاهي مناظرة الكاباس حيث نجحنا بامتياز غير أن لطيور الظلام في وزارة التربية رأي أخر.

إننا إذ نستحضر اليوم ذكر طردنا من العمل بشكل لا قانوني و لا أخلاقي فلندعو الجميع تحمل مسؤولياتهم في انهاء المظلمة التي طال أمدها و عليه نتوجه إلى:

- القاعدة الأستاذية التي شدت أزرنا بمناسبة إضرابنا عن الطعام لمدة 39 يوم حيث مثلوا بصدق الدرع الحصين في إنجاح الإضراب عبر جملة الأشكال الاحتجاجية التي مارسوها كأشكال مساندة، و نتوجه إليهم بمناسبة العودة المدرسية بتحية إكبار لما يقدمونه من دور تربوي و نضالي راجين أن نعود هذه السنة إليهم.

- النقابة العامة للتعليم الثانوي بتحية نضالية عالية لتأطيرها قضيتنا أيام إضراب الجوع و بعده على الرغم من التعثر فيما يتعلق بدفع جراياتنا المتفق عليها في الهيئة الإدارية بعيد الإضراب عن الطعام و برغم ذلك نقول ما "بالخبز وحده يحيا الإنسان" و التقصير المالي يمكن تجاوزه بأداء نضالي يؤدي إلى عودتنا إلى معاهدنا الأصلية و هو مطلب قطاعنا الذي عبرت عنه كل الجهات في الأيام الدراسية التي انعقدت منذ أيام في الجنوب و الوسط و الشمال إعدادا للمؤتمر الذي نريده أن يكون مؤتمرا يفرض شعارات تطالب الوزارة بعودتنا و إنهاء المظلمة التي سلطت علينا، و إننا نقترح أن يتبنى المؤتمر شعار " من أجل عودة الأساتذة المطرودين عمدا للعمل"

- وزارة التربية و التكوين و نتوجه بشكل خاص إلى السيد حاتم بن سالم أن ينظر في ملفاتنا بعيدا عن أية ضغوط أو تأويلات و أن يكون له شرف إنهاء مظلمة لا طائل من وراء استمرارها خاصة و نحن في مفتتح سنة دراسية نرجو أن يوفق فيها كل الإطارات التربوية و تلامذتنا الذين اشتقنا إلى رؤيتهم في الأقسام

في الختام نرجو أن يلقى هذا البيان صدى لدى كل الأطراف التي يهمها تنقية الأجواء و إحقاق الحق و إنهاء المظالم.

و إلى أن يرفع عنّا الغبن سنستمر في مطالبة كل الأطراف إنصافنا و العمل على إعادتنا إلى عملنا.

و ما ضاع حق وراءه طالب

الأساتذة المطرودين عمدا

محمد مومني

على الجلولي

معز الزغلامي

المصدر : مدونتنا المحجوبة في تونس:

http://moumni.maktoobblog.com/

jeudi 10 septembre 2009

شويّــه كاونتري... country music

tilidom.com


Faith hill and Tim Mc Graw

it's your love

الشيخ امام عيسى / عندما يتداخل تاريخ فـرد ، بـتاريخ بلده

ــَــ



سألت شيخ الطّريقه ** ما رضيش يجاوب سؤالي
و دارى عنّي الحقيقه *** و فاتني حاير في حالي
سألت شيخ الاطبّا *** دوا الجراح اللي بيّ
نظرلي نظرة محبّه *** و قال دوايا بإيديّ






الشيح امام حمادة عيسى ، من مواليد 1918 في قرية ابو النّمرس
مرض بالرّمد و هو مازال ما غلقش العام ، عملولو خلطة متاع روث البهايم و حطّوهالو في عينيه
ياخي عمى
و التقليد اللي كان سايد هو انّو اغلب العايلات اللي اولادهم يتصابو بالعمى ، يحفّطوهم القرآن و يعلّموهم تلاوتو باش يقروه في المقابر على الاموات مقابل بعض الاموال ، و كانت هاذيكه تعتبر صنعه علّموهالهم
بدا يتعلّم في القرأن ، و أبدى موهبة كبيرة في الحفظ و التجويد و امتلاك فنون الأداء الجميل للموشحات و المدحيات ، و كيما نعرفو اللي الموسيقى ، و في أغلب الحضارات و الثقافات ، تتولد و تترعرع في رحم الطقوس الدينية ، (الكنيسة هي اللي كانت محتضنة الموسيقى من خلال القدّاسات و الترانيم ، و بالنسبة للشرق ، الموسيقي كان يلزمو يمرّ بالتلاوة و التجويد و المدحيات الخ ...)

رحل من قريتو باش يشتغل قارئ للقرآن و مقيم شعائر و منشد و ومؤذّن و مغني في الافراح و حفلات الختان

القرية هي رحم الحياة في مصر ، تشوفها نائية و بعيدة في اطرف الجبل ، و بعيدة على الحضارة ، لكن تلقى اهلها و الناس اللي متربّين فيها ماخذين جرعات كبيرة متاع قيم و انماط حياة تبقى محفورة

في القرية المصرية كان للعجّز و العميان خاصة ، مكانه خاصة في قلوب اهل القرية ، يحيطوهم بنوع من القداسه نظرا لاعتقادهم اللي هوما أقرب لله ، و انّو الله يحيطهم برعايتو اكثر من لخرين


دخل لـلـ "جمعية الشرعية" و الجمعية الشرعية هاذي كانت مؤسسه تتقصّى المواهب و اصحاب الصوت الجميل في التلاوة و التجويد ، و تأهيلهم و الاستفادة منهم في تنظيم الحفلات الدينية ،

لكن ما بقاش في الجمعية هاذي على خاطر وقع طردو منها بعد ما فاجؤو احد المسؤولين متاعها متسلّل باش يستمع الى الراديو اين كان يؤذّن الشيخ محمد رفعت و يرتل القرآن
طرّدوه على خاطر الى الراديو حرام حسب الجمعية الشرعية هاذي

بقى يجوب في الحارات الى ان وجد نفسه في حارة اسمها "حوش قدم "، كان فيها موسيقي اسمو درويش الحريري ، تعلّمو عليه الموسيقيين متاع بكري الكل محمد عبد الوهاب / القصبجي ...الخ

اعجب بيه زكريا احمد ، و دخّلو للمجموعه الردّيده متاعو ، يعني الكورال

لكن عمّك الشيخ كان بعد ما يحضر للبرايف و التمارين متاع اغاني زكرياء احمد لام كلثوم و يحفظهم ، يخرج بكل اندفاع و طيش متاع مراهقين ، يغنّيهم لاصحابو في القعدات ، يعني يحرقلو الفيلم ، زاد وقع طردو من فرقة زكريا ، و هو ولد 16 سنه

رجع للغناء بمفردو في الافراح و قراءة القرآن المآتم و التواشيح في الموالد و المناسبات الدينية و التقليدية

الفترة اللي عاش فيها الشيخ امام طفولتو و شبابو هي فترة مصر مابين ثورتين : ثورة 1919 اللي ما انجزتش برنامجها و مهماتها في التحرر الكلي ، و وقت اللي بقوا الناس عندهم تطلّع لهاك الاحلام اللي اجهضت في 1919 ، جات حركة يوليو 52 العسكرية تعبّر على مطامح برجوازية صغيرة حالمه تفتقر للرؤية السياسية المتكاملة و الناضجة ، و تفتقر للارضية الجماهيرية ، مما باش يخلّيها تطيح في مآزق كبيرة ما كانتش مجهّزتلها نفسها مليح (اعتداءات من الخارج ، و اصوات مطالبة بالحريات من الداخل و غيرو ...) و كيما ايّ حركة مسقطه و لا ديمقراطية ، قدّامها حاجتين : يا تفسح المجال للاحزاب و البرامج الاخرى لتسلم الدفّة ، يا تحكم قبضتها بالعنف ، و هاذا اللي وقع ، حيث عاشت مصر في حكم عبد الناصر احلك فتراتها خاصة في مستوى الحريات ، و كانت اكثر فترة امتلأت فيها السجون بسجناء الرأي (شيوعــيّين و إخوان أساسا...) و اكثر فترة صدرت فيها القوانين المقيّدة للحريات و منع الاحزاب ...الخ
لكن المفارقة انّو رغم هاذاكه ، كان عبد الناصر يحظى بالتفاف جماهيري ، لعدة اسباب يطول شرحها ، ابرزها امتصاص الغضب من جراء الجوع و الفقر و حالة الاحتقان الناتجة على الكبت السياسي ، و توجيهو الى العدوّ الخارجي من خلال مهرجانات خطابية تحريضية حماسية

دقّــّـقت شويّة في الفترة هاذيكه ، على خاطر هاذيكه هي المفارقه اللي انتجت ثنائي كيما نجم /الشيخ
نجم ، ما خطى ما خدم ، كوّاء..كوّارجي.. بائع ..بنّاي .. خيّاط . و علم روحو القراءة و الكتابة و بدأت معاناته الطويلة تكتسب معنى. واشترك في المظاهرات متاع 46 و من وقتها بدا يتشكّل فيه الشاعر المثقف المنحاز الى الفئات المضطهدة
نجم : نموذج الشاعر المثقف اللي كانت رؤيتو للتغيير و للبناء أشمل من رؤية طغمة عسكرية تتقن الخطابات و لا تتقن الحرب
و الشيخ : ابن القرية المتشبّع بقيمها ، المصدوم عدة مرات ، المدمّر ، الفقير ، النحيف ، كل هاذا أوجد فيه استعدادات الى انّو يحارب الطّغاة ، بالاغنيات

كانت أغنية "بقرة حاحا" عبارة على محطّة هامة و بداية مرحلة جديدة في الغنا تتميّز بإحراج النظام ، زادت عليها هزيمة 1967 اللي دفعت المثقفين و السياسيين اللي كانو متضررين من حالة الكبت و الاقصاء، يتوجّهو ،و بكل حدّة ، بأصبع الاتهام الى النظام و تحميلو مسؤولية الهزيمه ، باعتبار انّو لا يمكن لجندي مهزوم في الداخل ان ينتصر في قتال عدو الخارج

و من وقتها انخرطو في سلسلة من الاغنيات المحرجة اللي حبّو من خلالها يقولو للنظام : انت حاطط ايدك على كل شي ، و مانع الناس الاخرى من المشاركة ، و النتيجة شنوّة ؟؟ هزيمه في الخارج ، و مزيد من المعتقلات في الداخل

بالطبيعه ما كانش للاغاني هاذي انّها تـُـقابـَـل بالتهليل و الورود ، بل اصبح السجن و المعتقلات تقريبا ، هي المكان الطبيعي للشيخ و نجم كل بعد حفلة ، و الا كل بعد إصدار شريط

و بالطبيعة ، على المستوى التقني ، يمكن يمشي في بال البعض من اللي ما عندهمش فكرة كبيرة على التجربه هاذيكه ، اننا نحكو على البومات و شركات تسجيل و غيرو ، لا ، تسجيل الاغاني كان يتمّ في منزل واحد منهم باساليب اكثر من عادية حتى انّك و انت تسمعلو في بعض الاغاني ، تسمع الصياح متاع صغار يلعبو في الحومه ، و الا صوت باب الجيران يدقّ
... و الشريط هاذاكه هو اللي تتنسخ منّو مئات النسخ ، بشكل سرّي لانو يعتبر من الممنوعات

ام في المستوى الموسيقي ، فإن موسيقة الشيخ امام كانت تتميّز بازدواجية حلوّة و عفوية ، حسب رايي المتواضع
من ناحية ، و باعتبار المدرسة الكلاسيكية اللي تتلمذ عليها الشيخ امام ، نلقو الجملة الطربية ، الموّال ، التركيبة
التناظرية
(symétrique)
اللي كان مشهور بيها زكريا احمد ، يعني كان الشيخ ملتزم بالقوالب الغنائية اللي استوعلهم على يد اساتذتو التقليديين

و من ناحية اخرى ، كان محتوى النصوص اللي يغنيها يفرض عليه احيانا الافلات من الجمل التقليدية الجاهزة و المعلّبة الى اشكال تعبيرية اخرى اكثر وفاء لتلك المضامين السّاخرة و الغاضبة ، فتلقاه يعبّر بصوتو بطريقه مختلفه و جديده

مثلا

يتضاحك اثناء الغناء ، وقت اللي يقول : ده انت ح تضحك لما تموت ... توت حاوي حاوي توت ، اللي يحكي فيها على فترة الانفتاح اللي انتجت طبقة من المقاولين في كل شيء ، في حين انهم منذ زمن ليس بالبعيد كانو لا شيء .. هذا و كأنّ العملية ضربة ساحر "حاوي" كيما يقول هو

اغنية توت حاوي


يسخر من زيارة فاليري جيسكار ديستان لمصر ، باعتماد اللعب على الـ
(l’intonation)
اللي موجوده في الاسم :"دستــان"
فاليري جيسكار دستان
و السّت متاعتو كمان
ح يجيبو الصيد من ذيلو
و يشبّع كل جيعــان

مثال اخر

الايقاع المتهادي البطيء ، إيقاع على مشية واحد يجر في أذيال الخيبه وراه ، و اللي هو الايقاع اللي عمل عليه غناية

الحمد للّه خبّطنا
تحت باطاتــْـنا (الباطات هي الضّبـابط)
يا محلى رجعة ضبّاطنا
من خط النار
***
يا اهل مصر المحميه
بالحراميه
الفول كتير والطعميه
والبر عمار
والعيشه معدن واهي ماشيه
اخر اشيا
مادام جــَنابو والحاشيه
بكروش وكتار
***
ح تقول لى سينا وما سيناشي
ما تدُوشــْـناشي
ما ستــّـميت اوتوبيس ماشى
شاحنين انفار
ايه يعني لما يموت مليون
او كل الكون
العمر اصلا مش مضمون
والناس اعمار
***
الحمدلله وأهي زاطت
والبيه حاطط
في كل حته مدير ظابط
وإن شالله حمار
ايه يعني فى العقبه جرينا
ولا ف سينا
هى الهزيمه تنســّــينا
اننا احرار
***
ايه يعني شعب ف ليل ذلة
ضايع كله
دا كفاية بس امـّا تقول له:
احنا الثوار
الحمد الله ولا حـَوْلا
مصر الدّوله
غرقانة فى الكدب عـَـلاوْلـَه
والشعب احتار
***
وكفايه اسيادنا البـُـعـَدا
عايشين سُعـَـدا
بفضل ناس تملا المعده
وتقول اشعار
اشعار تمجد وتماين
حتى الخاين
وان شا الله يخربها مداين
عبد الجبار
*****
تلك الاغنية الشهيرة اللي اعتبروها شماتة في المؤسسة العسكرية المنهزمه ، و اللي بسببها دخل للسجن بأمر رئاسي من عبد الناصر اللي قاللهم : هاذا مادامني انا حي ، ما يخرجش من الحبس

البوليفوني (تعدد الاصوات) اللي في أخر غناية "الفلاحين" اللي ما تنجّم كان توحيلك بانتفاضة جماعية عارمه ، علما و انّها البوليفوني ، كيفها كيف الهارموني و الكونتربوان ، هي تقنية موسيقية غربية كلاسيكية سنفونية ، ما نيش باش نكسّرلكم روسكم بشرحهم هنا ، اما فقط حبيت نذكر من خلالهم موهبة الشيخ في الاستفادة من دايرتو السمعية ، رغم تقليدية و محلّية تكوينو الموسيقي

اللمسات الرومنسية الوجدانية اللي في غنايات كيما
انا اتوب عن حبّك انا ؟
انا ليّ ف بعدك غــِـنى ؟
ده انا باترجّاك .. الله يجازيك
يا شاغلني معاك .. و شاغـلني عليك
و ان غبت سنة .. انا بردو انا
لا اقدر انساك .. و لا لــيّ غــِنى
و انا اتوب عن حبّك انا ؟
و الا كيما

حلّو المراكب مع المغرب و فاتوني
عالشّط واقف بلا مركب و نسيوني
ساعتها قلبي شـَـهـَـقْ
يشهد عليه الشـّـَـفـَـقْ
بيني و بينك بحور الغربه .. يا داري
يا ناري ..يا ناري ما تطفي البحور ناري
و الطير ده مين هـَـشـّو؟
هالريح بــَــنـَـى عشـــّو
يا عود ريحان اخضر.. و الغربه بتهشّـــو
و غيرها من الاغاني ذات المضامين الوجدانية و الوجودية اللذيذه و البعيدة على التحريض السياسي

التنوّع الايقاعي في ملحمة "قيفارا مات" اللي تتراوح بين الايقاع الجنائزي في مقطع :"عيني عليه ساعة القضا من غير رفاقه تودّعـو" و بين الايقاع العسكري الحازم (المارش) في مقطع : يا شغّالين و محرومين.. يا مسلسلين رجلين و راس " من نفس الاغنية

يعني باختصار ، اللي سامعين الشيخ امام مليح ، اكيد يتفطّنو للمــَـواطن اللي كان يطوّع فيها الموسيقى للمضمون ، بشكل تعبيري متقن



و على وقع الاحداث اللي تشهدها الساحة نقابة الصحفيين هالنّهارين ، نحبّ نهديلكم الغناية هاذي اللي كتبها نجم و غنّاها الشيخ ردّا على الاديب و الاعلامي يوسف السباعي (وزير الثقافه) اللي كان يمثّل مثقف السلطه و مبرّر أزماتها بامتياز

يا واد يا يويو يا مــْــبرّراتي
يا جبنة حادقة عــَـلى فول حـِراتي
آسـْـتـِـيـك لسانك
فارد .. ولامم
حَسـَـب الأبيــّح.. يا مهلــّــَباتي
***
يا واد يا يويو.. يا مهلــّــبية
فوق الصّواني
سايحة و طريّة
في كل جلسة
تلبس قضية
و تخيل عليها .. يا مشخّـصاتي
يا واد يا يويو يا مبرراتي
***
حسب الوظيفة ..وانت و شطارتك
تظهر حلاوتك.. تظهر مرارتك ..
لو خفضوك ..ترتفع حرارتك
لو صعـّدوك .. تنقلب جيلاتي
يا واد يا يويو يا مبرراتي
***
و بالمناسبة و انت اللي أدرى
كان لك تحفــّـظ على المبادرة
ليه النهاردة بترش بــُـدرة
يا ابن الأبالسة يا ملظــّـفاتي
يا واد يا يويو يا مبرراتي
و في النهاية لك عندي كلمة
آخر طريقك زحل و ضلمة
حــِـيث ان آخر القرع ضلمة
يا اما كفتة طرية من عند العجاتي
يا واد يا يويو يا مبرراتي

اغنية يا واد يا يويو


كليمه اخيرة

من الايجابي الانفتاح على جميع الانماط الموسيقية و الغنائية و الفنية ، و من الايجابي اخذ تجارب الشعوب و ابداعاتها مأخذ الجدّ ، لانّها الكلّها تصبّ في مصب واحد ، مراكمة التجارب الانسانية من اجل غد اجمل .. و اكثر اشراقا و اكثر حرّية .. لبني الانسان

انا نرى اللي هو أولى بالمسلسلات و الافلام من غيرو ، على خاطر موش من الساهل باش يتداخل تاريخ فرد مع تاريخ بلد ، في شخص واحد اسمو : الشيخ امام حماده عيسى

mercredi 9 septembre 2009

لا .. للانقلاب على المكتب التنفيذي الشرعي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

نقلا عن مدونة مينيرفا لصديقنا منجي الخضراوي ، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المكلف بالنظام الداخلي ، تصلنا منذ البارحه معلومات عن محاصرة قوات الامن لمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ، في محاولة للانقلاب على المكتب التنفيذي الشرعي و تنصيب اعضاء آخرين بكل تنكّر للشرعية و الديمقراطية

مزيد التوضيحات هنا و هنا

و تعميما للفائده ، ننشر هنا بيان نقابة الصحفيين بعد افتكاك المقر

بيان نقابة الصحفيين بعد محاصرة المقر وافتكاكه

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


تونس في 8 سبتمبر 2009

بيـــــان

طوقت أعداد كبيرة من قوات الأمن بالزي المدني صباح الثلاثاء 8 سبتمبر 2009 مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وتم نصب حواجز أمنية في مداخل الشوارع المؤدية إليه.

وفي حدود الساعة الحادية عشر صباحا اعتدت مجموعة من أعوان الأمن على الزميل ناجي البغوري رئيس النقابة ومنعوه من دخول شارع الولايات المتحدة حيث المقر، كما منعوا الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي من بلوغه. وقبل ذلك هدد أعوان أمن الزميلة نجيبة الحمروني، التي دخلت المقر منذ الصباح الباكر قبل أن يضرب عليه الحصار، بتعنيفها إذا لم تغادر المقر لكنها تحدتهم وأصرت على البقاء.

وفي تمام الساعة الثانية و 35 دقيقة بعد الزوال حضر عدل منفذ إلى مقر النقابة لتنفيذ حكم استعجالي أصدره القاضي سامي الحفيان ظهر نفس اليوم ويقضي بإلزام أعضاء المكتب التنفيذي "بالخروج من مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الكائن 14 شارع الولايات المتحدة الأمريكية – البلفيدير – تونس، وذلك لعدم الصفة مع الإذن بالتنفيذ على المسودة". وهي سابقة تتعارض مع ما درج عليه فقه القضاء التونسي وستبقى وصمة عار في جبين من أحدثها وأمر بها.

وتم التنفيذ في غياب رئيس النقابة الذي تم منعه بالقوة من دخول المقر قبل أكثر من ساعتين من حضور العدل المنفذ. كما تم استخدام القوة العامة قبل الإعلام بالحكم، و دون حاجة إليها لعدم ممانعة أعضاء المكتب في الالتزام بتنفيذه من منطلق التزامهم الحضاري بفكرة سيادة القانون. وذلك رغم جور الحكم باعتباره حكما سياسيا مغلفا بغطاء قانوني، مسّ بأصل القضية الأصلية المعروض النظر فيها يوم 26 أكتوبر القادم لإبطال مؤتمر 15 أوت الانقلابي بسبب عدم قانونيته.

وباستيلاء الهيئة التي أفرزها مؤتمر 15 أوت الانقلابي على مقر نقابة الصحفيين التونسيين من خلال توظيف القضاء وبالاستناد الى دعم البوليس السياسي، وبعد رفض الجهات العمومية والخاصة تمكين النقابة من فضاء لعقد مؤتمرها الاستثنائي يوم 12 سبتمبر 2009، أصبحت هنالك استحالة مادية لعقد هذا المؤتمر في موعده القانوني. فضلا عن وجود مؤشرات جدية على إمكانية تعرض الزملاء الذين سيصرون على المشاركة في المؤتمر إلى التعنيف من قبل الشرطة السياسية، وربما بشكل أكثر قسوة مما حصل مع رئيس النقابة.

وبناء على قيام المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بكافة الإجراءات القانونية لعقد المؤتمر الاستثنائي في موعده القانوني مثلما يوجبه القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي، ونظرا لاستحالة عقد هذا المؤتمر بسبب القوة القاهرة والغاشمة، واستنادا إلى أحكام الفصل 39 من النظام الداخلي للنقابة ونصه " عند انعقاد مؤتمر استثنائي على معنى أحكام الفصل 39 من القانون الأساسي ... فإن المكتب التنفيذي المتخلي يبقى مسؤولا إلى حين انعقاد المؤتمر الانتخابي الاستثنائي" ،

يبقى المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المتكون من :

ناجي البغوري : رئيس

سكينة عبد الصمد : كاتب عام

نجيبة الحمروني : أمين مال

منجي الخضراوي : مكلف بالنظام الداخلي

زياد الهاني : مكلف بالعلاقات الخارجية

متحملا لكافة مسؤولياته القانونية والنضالية وممثلا شرعيا ووحيدا للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى حين انعقاد المؤتمر.

ويؤكد المكتب التنفيذي للنقابة أن الذين صادروا مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومن يقف خلفهم، لن يستطيعوا مصادرة روح الحرية التي تسكنه باعتبارها قاسما مشتركا بين كل الصحفيين المتمسكين باستقلالية نقابتهم وبحق تونس في إعلام حرّ وتعددي ينتصر للديمقراطية والحداثة ويرفض الرضوخ للاستبداد والتخلف.

وسيواصل المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تصديه للأعمال الانقلابية التي تقودها حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم وبعض الجهات حكومية، وصولا إلى إسقاطها. ولن يكون مآلها بأفضل من تلك التي عرفها الاتحاد العام التونسي للشغل على امتداد تاريخه النضالي الحافل أو الاتحاد العام لطلبة تونس... وحكم التاريخ لا يرحم.

عاشت نضالات الصحفيين التونسيين

عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرة، مستقلة، مناضلة

عن المكتب التنفيذي

الرئيس

ناجي البغوري

نحبّ نتوجّه لكل المدونين انّهم يعبّرو على رفضهم و تنديدهم بمثل هالممارسات اللي ما تعبّر الا على مزيد من الانتهاك لابسط مقومات حرية الصحافة

lundi 7 septembre 2009

بودلييــــر : إســـْــكـْـرو


ENIVREZ-VOUS

Il faut être toujours ivre, tout est là ; c'est l'unique question. Pour ne pas sentir l'horrible fardeau du temps qui brise vos épaules et vous penche vers la terre, il faut vous enivrer sans trêve.

Mais de quoi? De vin, de poésie, ou de vertu à votre guise, mais enivrez-vous!

Et si quelquefois, sur les marches d'un palais, sur l'herbe verte d'un fossé, vous vous réveillez, l'ivresse déjà diminuée ou disparue, demandez au vent, à la vague, à l'étoile, à l'oiseau, à l'horloge; à tout ce qui fuit, à tout ce qui gémit, à tout ce qui roule, à tout ce qui chante, à tout ce qui parle, demandez quelle heure il est. Et le vent, la vague, l'étoile, l'oiseau, l'horloge, vous répondront, il est l'heure de s'enivrer ; pour ne pas être les esclaves martyrisés du temps, enivrez-vous, enivrez-vous sans cesse de vin, de poésie, de vertu, à votre guise.

(In Les petits poèmes en prose)