دعانا المـــــدوّن/الصـــديق دوفيتـــش مشـــكور لـــــقراءة رواية للاديب الشـــاب كمال الريــاحي(موقعوهنا)اسمـــها المـِشرط(رابط تحميلها هنا) رغم اني ننصحكم بشراءها من جهة حفاظا على عويناتكم :) و من جهة اخرى تشجيعا للادباء الشبان الجيدين
وفعلا ، انا واحد من الناس ـ لقيت روحي إزاء واحدة من أجود و أطرف و أجرأ ما قريت في الرواية التونسية
برشه افكار تزاحمت في مخي اثناء و بعد قراءتي ليها ، حبيت نلخّصهم هنا و نشارككم معايا فيهم ، و ندعوكم باش تطّلعوا عليها
اجمل ما في هذا النص ، استقاؤه من اسلوب حكي و سرد الاسطورة ، في ثورته على الاسطورة و وعي الاسطورة نفسها
يستهلّه صاحبه بارهاصات اولية للقطع مع الوعي الاسطوري (في تمرّد الطفل على تقديس شجرة الخرّوب) رغم ما كبّده ذلك من لعنة / الم كبير في "جلدته الطريّة" ـ
للاسطورة خيالها و جمالها و سلاستها و استجابتها للطفل الساكن فينا .. و لكن للاسطورة ايضا لعنتها المريرة و جُرحها إن انت القيت بحجر تزعج به ما ركد من ماء غديرها الآسن، أو تسرّبت ذراعك المزعجة الى هدوء جحرحا الرّطب
لعنة الخرافة في ان تجعل من بيتك جـُحـْرا للثعبان /الولي الصالح .. الى ان تموت مجروحــا ملسوعا ازرق
وفعلا ، انا واحد من الناس ـ لقيت روحي إزاء واحدة من أجود و أطرف و أجرأ ما قريت في الرواية التونسية
برشه افكار تزاحمت في مخي اثناء و بعد قراءتي ليها ، حبيت نلخّصهم هنا و نشارككم معايا فيهم ، و ندعوكم باش تطّلعوا عليها
اجمل ما في هذا النص ، استقاؤه من اسلوب حكي و سرد الاسطورة ، في ثورته على الاسطورة و وعي الاسطورة نفسها
يستهلّه صاحبه بارهاصات اولية للقطع مع الوعي الاسطوري (في تمرّد الطفل على تقديس شجرة الخرّوب) رغم ما كبّده ذلك من لعنة / الم كبير في "جلدته الطريّة" ـ
للاسطورة خيالها و جمالها و سلاستها و استجابتها للطفل الساكن فينا .. و لكن للاسطورة ايضا لعنتها المريرة و جُرحها إن انت القيت بحجر تزعج به ما ركد من ماء غديرها الآسن، أو تسرّبت ذراعك المزعجة الى هدوء جحرحا الرّطب
لعنة الخرافة في ان تجعل من بيتك جـُحـْرا للثعبان /الولي الصالح .. الى ان تموت مجروحــا ملسوعا ازرق
النص ينهل كثيرا من معجم الجـُرح/الحَرج/الحـَجـَر/الجـُحـْـر .. و القانون واضح هنا : من يُــحْـــِرجْ ، يـُـجـْـرَجْ
ينهل من معجم الجرح مــِشرطــَـه ... ما فعلته السّحابة بالجلدة الطريّة ... ما رسمه شورّب على وجه / قلب النيقرو... قعقعة الجماجم تحت فكيّ المخّاخ ...الاجساد الملسوعة المزرقّــّـة : لعينة الثعبان/الوليّ ... اشلاء المراة التي تحمل من المخاخ .. الوصل و الربط بين شكل و لون الجرح و بين فم امرأة القطار الملطّخ بالاحمر ... جرح الختان المنحوت هنالك
و من ثمّ ، من الم الجرح الصغير في الجلدة الطريّة .. ينعطف بنا الى تلك الجراح الكثيرة في ذلك المكان الخفي من اجسادنا
جراح العذراوات المغلقات المتعففات علنا ، المخدوعات بهالة من غبار الشرف الكاذب ، الباكيات المتألمات الثائرات سرّا
ُجراح المومسات المترهلات .. يلملمن ما بقي في اشلاء الجسد/الخُرج ، من ذكرى الانسان الذي كـُـنّـَـه
جراح كثيرة في هذا السياق .. سياق الجسد المنهك بأغلال الوهم و الجهل
الجرح ليس فقط ذلك الخرق الاحمر المفتوح في ركن ما من الجسد ، هناك جراح اخرى .. لا تـُرى .. لا تـُلمس .. لا لون لها و لا شكل .. لكنها موغلة أضافرها بوحشية في ثنايا الروح




