dimanche 24 mai 2009
من حكايات الحومه القديمه : رزوقه الميت
Publié par
brastos
à
dimanche, mai 24, 2009
6
à l'écoute...
Libellés : 7keyét el 7ouma el 9dima
mercredi 20 mai 2009
ستيفاني قرابــــّلــّي ... و الشكشوكه
صيف خمسه و سبعــين
الحال بعـــد مغــرب
الوالد متّكّي تحت الياسمينه ، و دافــن وذنو في الراديو العــتيق ، يسمع في اذاعة ليبيا ، و منقـّص في الصوت و يتلذذ في خطاب من خطابات معشوقو جمال عبد الناصر، امـّا بالسرقة على الحاكم، على خاطر وقتها ، إذا ثمّه فيكم شكون يتذكّر، شادّه بعضها بين تونس و ليبيا ، على حكاية الوحدة و ما الوحده و الموقف التونسي الرسمي من القضية الفلسطينية ، و غيرها ... و وصل التوتّر لدرجة اصبح معاها مجرّد سمعان اذاعة ليبيا ، تهمة تنجّم تعرّض مولاها للتـّـتبعات و الشــّبهات ، خاصة في البلدات الصغيرة اللي الناس فيها الكل يعرفو بعضهم
الوالدة تـْشكـْــشك في الكوجينه ، و ساعة ساعة تجيني تقلــّي : تي برّه روّح باخواتك ، اللــّــيل لـَــيـّـل، ( ليلتها اخواتي ساهرين في الحـِنـّـة متاع بنت جيرانــّا)
و انا نتبوخــــل ... نــْـدرا فاش لاهي
خويا الكبير ، اللي وقتها طالب سنه اولى انقليزية ، خرج يتمشّى في الحومه ، قدّام دار الفرح
و اذا بيه يشوف في زوز خيالات متـّكين على سياج الفيرانده متاع دار الفرح ، و يكحّلو عيني عينك على البنات ، الشــّي اللي ما كانش حتّى واحد يتجرّأ يعملو بالطريقة الجريئة بل الوقحة هاذيكه ، و كيما تعرفو ، و عملا بقيم احترام بنات الحومه و الذّود على حمى و شرف بنات الجيران ، ههههه ، مشالهم خويا باش يقوللهم : راهو ما يجيش منّو هكاكه
لكنّو تفاجأ كيف اكتشف اللي هالزّويــّز اللي قاعدين يطلّو ماهمش توانسه ، و ماهمش عرب جمله، و وقت اللي قاللهم : تفضّلو ، شنوّه حاجتكم ؟ قدّمولو رواحهم على اساس انّهم امريكان : الجدّ اسمو" ستيفاني" ، في السبعين من عمرو ، و حفيدو اسمو" دَلـْـمر" شاب في نفس عمر خويا ، سوّاح ، و سمعو صوت الزغاريت اللي ، و كيما قالو ، صوت ذكّرهم بالهنود الحمر في امريكا ، هذاكه علاش دفعهم فضولهم انّهم يكتشفو مصدر هالصوت ، و حبّو يتأكــّدو هل انّها البلاد هاذي فيها "ليزانديان" زاده ؟؟ و كانوا يعتقدو اللي المنزل هاذاكه هو حاجة كيما دار ثقافة و الا دار عروض موسيقية ، و كانوا مستعدّين انّهم يقتطعـــوا تذكرة و يدخلوا
يمكن يكونو صادقين .. كيما ينجّمو يكونو يسيّبو في هاك شويّة الدروشة متاع الامريكان وقت اللي يستسهلو حاجة ياخي يحصلو فيها …ههههه
رصّتلوش خويا يفسّرلهم في اش معناها حنـّة العروسه ، و يصوّرلهم على التراب في إيد محنّية ، و يحكيلهم على العادات والتقاليد متاع الفروحات ، و عجباتو هكــّه رويحتــو كيفاش يتكلّم بالانقليزية مع امّاليها .. و هوما يفهمو فيه .. ههه .. الجماعة عجبهم الحديث ، عمّك الشيـّوبه : ستيفاني ، كبّش ، و استنفر كل طاقات الفضول متاعو ، و بدا يسأل على كل شي ، خاصة و انّو من الاكيد يكون قالق، و زيد البلاد وقتها موش فقط ماهيش سياحية ، بل ايضا مازالت تغلب عليها ملامح القرية ، وتيل و الا اثنين متواضعين ، هاذاكه علاش كي خويا استدعاهم على قهوة في الدار، الجماعة ما كانوش من العاكسين
مرجوع حديثنا توّه للوالد ، اللي كيما قلنا خلّيناه يستنّى في الشكشوكة تطيب ، و يصبّر في روحو بإذاعة ليبيا و بالخطاب متاع عبد الناصر يسبّ في الامريكان و الاستعمار ، و هو في هاك الوضعية الحماسية هاذيكه ، ويدخل عليه ولدو ، و شكون معاه ؟؟؟ معاه زوز عزلــّكيـّه هههه .. و منين ؟؟؟ هههه امريكااااان …. ههههههه
الشيّوبة ستيفاني ، يتكلم الفرنسوية لانو من اصل فرنسي ، و الوالد كان يتكلّمها و يكتبها مليح ، قاريها في الثلاثينات في نفطة عند موسيو لافون .. اللي ديمه يحكيلنا عليه و على صعوبيتو معاهم
ايّة سيدي ركّبولها سهرية قمقومة ، عمّك ستيفانو ظهر ملمّ بالاحوال السياسية في البلاد و المنطقة عموما ، و يبدو انّو شمّ اللي الوالد كان من هاك الناس اللي يعتبرو اللي التوق الى التحرر ما يمكنش يتم الا عبر معاداة الامريكان ، وشمّ عليه ريحة جمال عبد الناصر ، فلمّحلو شويّه انّو موش الامريكان الكل موافقين على سياسات حكوماتهم ، بالطبيعة انا مانتذكّــرش بالضبط الحوار اللي دار ليلتها بيناتهم وقتها خاطر كنت صغير .. 9.. 10..سنين ، اما بعد مدّة كي يعاود الوالد يجبد الحكاية ، يحكي على الحوار اللي دار بيناتهم
نتذكّر انّو عمّك ستيفاني ليلتها عامل جو على النجوم في السّما ، ليلتها ليله صيفية و السما صافية و النجوم تمدّ ايدك تلمسها من قربها و وضوحها و صفاوتها و لمعانها ، و قال انّو محروم منها في امريكا ، على خاطر الاضواء الكثيرة و الكبيرة تحجب عليهم رؤيتها ، و شايخ كيفاش هنا واضحتلو نجمه نجمه .. و زيد صادف انّو والدي عندو شويّة معارف في الميدان الفلكي ، فحبّ يزيد يحمصو.. ههه .. تلفّتلي الوالد و قالّي : برّه طفــّي ضوّ الفيرانده ، و نتذكّر انّو بدا يورّي فيه في النجوم و يسمّيلو فيهم ، العصيّا ، و الثريّا ، و الدب الاكبر و الدب الاصغر و النجمه القطبيه و..و..و..و وكأنــّي بيه حبّ يقلــّو: الشي اللي انت محروم منّو ، في امريكا بكلّها ، اهوّه عندي انا ،هنا،حاجة عادية ، و كأنّي بيه زاده حبّ ينتقم منّو .. لانّو امريكاني .. :) و عمّك ستيفاني يستهلك في المعرفة الفلكية هههه … و عامل كيف
انا توّه نتصوّر انّو كان وقتها عامل كيف على المعاملة الندّية اللي لقاها من عايلة تونسية متوسّطة (بالمعنى الاجتماعي) .. ممّا ما خلاش مجال لاستفاقة النظرة الدونية ، هاك اللي اوشكت انّها تولّي غريزة عند الامريكان .. ما لقاش ناس مبهورة بيه برشه .. بل بالعكس
خويا ، مولى العمله :) خلّى الشيّاب يحكو على الاستعمار و على النجوم و على الحرب العالمية الثانية اللي تعتبر احلى موضوع للحديث بالنسبة للي في سنّــهم ، ودخل لبيتو هو و الحفيد ، و بيت خويا هاذي ماهيش بيت عادية على خاطر هوّ ، و كيما توّ نعرّفكم بيه باكثر عمق في المستقبل ، من صغرتو هاوي رسم و تصوير و تلوين و نحت و تشكيل ، و كانت بيتو عبارة على متحف مليء بانتاجاتو هوّ
الحيوط محفورة و منقوشه ، و الحجر منحوت : هاذي نفرتيتي و هاذي فينوس و هاذوما شخصيات الكوميك متاع وقتو : بلاك و زمبلا
صبع الطباشير ينحتو بتورنفيس و بمساك بوراس (دبّـوس)و يصنع منّو جسد انثوي زنجي جميل
الببوش يتغطّس في الدهن و في الالوان و يتنقب و يتعلّق و يتدرجح من السقف و يتصنع بيه ريدو يقسم البيت على زوز
زهازات الشبابك ساير داير بالمصامر ، و معقوده فيها الخيوط في شكل عنكبوت
مادريــّة الصابون لخضر ينحتها ، و تولّي تمثال صغير ، حيوان .. جسد .. الخ
كعبة الكنتول تتدهن و تولّي كعبة ديمينو كبيرة ، ما نحكيلكمش على الماريونات المصنوعين بالشيفون و الجرايد المخلّطة بالكولّا و الغيرة و اللوح و القماشات
في التركينه من غادي شمينيّه صانعها وحدو ، الفايــوّزات مصنوعين من القصب الشايح و الا اللـّـِـيف
و "اللــِّــيف" كيما تشوفو في التصويرة
هو حاجة كيما القماش المنقّب .. كيما التّـيلـّه .. كيما الفاصمه .. يكون ملفوف بيها جذع النخلة من فوق ، و كانو يستعملوه اهل الجنوب كغطاء لقلال الماء و غيرها من الاواني حماية ليها من الحشرات ، و الا يستعملوه الشـّرايبيـّة :) لتغطية اللاقمي اثناء تخمّرو .. و الجريدية عندهم غناية في التغزّل باللاقمي .. يقول مطلعها :ـ
هاو كـَـشـْـكش و هـزّ اللـّـيفه
ولد النـّخله لا مـِـنْ كيــفـَه = ما كيفو شـَـيْ
و مادامنا في "كـَـشـْـكـِـشْ" ... الوالده وقتها "تشـَـكْـشك" في الكوجينه
الـ "شكشوكه" طابت ، و هي هي و تكــَـرْفيت انا بالمرواح بالبنات اخواتي من دار الفرح
من غير ما نطوّللكم في الحوار اللي دار بين الوالد و الوالده في الكوجينه و اللي مفادو انّها هي حاشمه كيفاش باش تقدّم عـشا متواضع للضيوف ، و زيد موش ايّ ضيوف ، قـْـورّه فرد المرّه ... بينما الوالد قاللها اللي هو ما استدعى حدّ ، و مادام هوما جو على غفله يلزمهم يتعــشّو من العشا الموجود ، و كان ماعجبهمش يمشو يتعشّو في الوتيل متاعهم ، في المسائل هاذي الوالد كان "قاوري" ، يعني 1+1=2 ، و ما تابعو من تخرنين من نوع : نهار الكل و ولدك يكركرلي في الكفار و يجيبلي فيهم هنا .. الشّي اللي في حالات الزّهو متاعو يبدا يتباهى بيه .. و يفتخر بيه قدّام الاعمام و الاخوال ..هههه
اتحطــّـت الشكشوكه .. و عينك ما تشوف الا النور ... ياكلو و يعاودو .. و يقولو ما كليناش .. تنفـّسو في قاعها .. هههه ... و عمّك ستيفاني الفضولي يسأل على كيفاش تطيب ؟ و هاذا شنيّه ؟ و هاذا ؟ ... و الوالد يسأل في الوالدة ، و هي تجاوب بمعنويات مرتفعه بعد ما كانت حاشمه من هالعشا اللي ما سترلهاش وجهها من الضياف .. ههه.. و الوالد يترجملو ، و حاله حليله : هاذاكه فلفل احمر مشيّح ، هاذاكه فرماس ، (مشماش مجفف) هاذيكه طماطم مقدّده .. قالّك وين يبيعوها ؟ قلّو لا ، راهي ما تتباعــش ، تتخدم في الدار ... الخ
يا ستــّار استر .. الوالد ما كانش يحبّ التكعــرير ياسر ، و كثر الاسئلة خاصة وقت الماكلة ، و ما يرشفها لحتّى حدّ ، موش امريكاني ، كي يبداش اكستراتارّاستر ، و كان عندو مبدأ شهير يمشي بيه ، وهو كيما يقولو هوّ بلهجتو الجريديّة : يلزم البـِـليد نقـولولـَـهْ يا بـِـليد ( بثلاثة نقاط ، و ركّــزولي على هاك الباء المكسورة متاع بـِليد)ـ
بعد العشا و كاس التاي .. صبّحـونا على خير ، و كأّنو الوالد حبّ يصلّح موقف العشا اللي موش ولا بــدّ ، فاستدعاهم على فطور من غدوة لانّو كيما قاللهم العشا كان مرتجل و فجئي
ماو كيما تعرفو ، احنا اذا الضيف ما يخرجش من عندنا بخمسه كيلو كولستيرول ، ما نتسمّوش فرحنا بيه :) ـ
خرجوا ستيفاني و دلمر ، و رجعــوا للوتيل ، بعد ما اتفقو مع خويا على انّو غدوة يهزّهم للمدينه الاثرية و المسرح الروماني اللي على بعد قرابة
باختصار ، نشأت صداقة جيدة بينو هو و حفيدو و بينّا ، و بصفه اخصّ بينهم و بين خويا الكبير ، و تكرّرت زياراتهم لتونس ، و كانو في كلّ مرّة لازم يعملو طلّه ، و نضيّفوهم ، و كان ديمه ستيفاني يصرّ على صحـيـّن الشكشوكه هههه مهما كان الفطور باهي
نسيت نقول حاجه هامّة
ستيفاني كان ديمه مرفق بالكمنجه متاعــو ، و كان كلّ مرّه يستأذنـّا و يعزفلنا شويّة صولوات ، لكن بصراحة ما كنّاش نحسّــوها برشه ، على خاطر وذنــّا مازالت ماهيش ماخذه مليح على المقامات الغربيه . الوالد يسمع : صالح عبد الحيّ و عبد الوهاب و ام كلثوم ، القديمه زاده موش ام كلثوم الكلّ . الوالده كانت تحبّ عبدالوهاب و فريد ، خويا الكبير وقتها متـْـبْـرنشي على البي دجيز و البينك فلويد و الرّولـّينغ ستون ، و البيتلز ، و الكاونتري ميوزيك و الجوّ هاذاكه ، مع شويّه برال و ريجّياني ، اخواتي البنات (بنات وقتها :) خاطر هوما توّه جدّات ) غاطسين في رومنسيات عبد الحليم ، انا مازلت نحفظ في الاناشيد متاع المدرسه :)ـ و خويا الوسطاني يسمع كان في عبد الحميد كشك و الطّبلاوي
و هوّ مسيــكن يعزفلنا في مقاطع من السنفونيات ، اشي شتراوس ، و اشي باقانيني ، و اشي تشايكوفسكي ، و اشي هايدن ... ما فهمنا والو J ـ
ورغم هاذاكه ، ما قالش ياولادي راكم ماكمش عارفينــّي انا شكون
ستيفاني ، كان هو: الموسيقار العالمي ستيفاني قرابّـيلــّي

من اشهر موسيقيي الجاز في العالم
الشي هاذا اكتشفناه صدفة وقت اللي مرّه لقينا مجلة باري ماتش عامله عليه ملفّ خاص ، و زيد كل مرّه نطيحولو بأنترفيو .. و الا نسمعوه يحكي والا يعزف في اذاعات دولية ، خاصة فرانس انتار كانت ديمه تجيبو ، بالطبيعة وقتها وسائل الاتصال محدوده ، و المعلومه ماهيش سريعة الوصول ، و بقينا كل مرّة نطيحو بمؤشّر يخلّينا نعرفو القيمه الفنية و الموسيقية الكبيرة ، بل الكبيرة برشه .. لستيفاني قرابّيلــّي ... او .. عازف الكمان ، و ... عاشق الشكـشـــوكه
:)
Publié par
brastos
à
mercredi, mai 20, 2009
12
à l'écoute...
mardi 19 mai 2009
ماذا حصل في حفل مارسيل خليفة بقفصه ؟ .. أو .. "خوف الطغاة من الأغنيات"ـ
كنّا ثلاثه صعاليك
خذينا كعيبات هاينيكان ، و شويّة قـريّار و مكسّرات ، مع شويّة موسيقى بنينه ، وقلنا يا قفصة ، رغم اللي سمعنا ببعض العراقيل امام العرض اللي باش يعملو مارسيل خليفة نهارة السبت 02 ماي ، على هامش مهرجان : "ماي الفنون" بقفصة ، و رغم هاذاكه ، قبلنا باش نغامرو و نكسّرو الرّيتم ، و قلنا كان تمكـّــّنــّا من الدخول ، فـَـبـِها ، سينون ، الواحد ما يبقاش نادم
مارسيل فنان و انسان رايع جدا ، بالخصوص وسط هالـكــَم الهايل من التلوّث و التسمــّم السمعي اللي نشهدو فيه ، و اللي اصبح مقياس نجاح ابطالو هو قدرتهم على تحريك مؤخّراتهم ، بالنسبة للفريّخات ، و الا كمّية الشـّـْعَر اللي في صدوراتهم ، بالنسبة للفروخ . في مناخ سمعي رديء كيف هاذا ، ايّ صوت موسيقي جيـّد ، فيه حسّ انساني و جمالي ، ينجّم يعطينا جرعات باهية متاع اوكسيجان فنّي و ثقافي ، خاصّة و قت يتعلّق الامر بفنان كيما مرسيل خليفة ، اللي عندو عليّ شخصيا تأثير كبير ،
ـ"صَـوتــَك يا حــبيبي
بــِلـَـيالي الخطر
ينســّيني خـَـوفــي
مـْن جـْــنون البشر
غـنــّيلي تا إغفى .. غـنـّـي
غــنّـي .. يا حبيبي .. تا ننسى شو بـِنا"ـ
صفوريّة و لطف الميموزا المكدّسة على جناب الطريق ، مع عبق الزيزفون و الليلك اللي كلّ مرّه يجيبهملنا الهوا من شبابك الكرهبه ، زيد معاهم بنــّة الهاينيكان ، و الحكايات المزيانه اللي حكيناهم لبعضنا في الطريق ، هاذا الكل خلّى المشية يلزمها "تتكلــّل" بحضور العرض و مشاركة مارسيل الغناء
ـ" يعبرون الجسر في الصّبح خـِفافــًا
أضلعي امتدّت لهم جسرًا وطيدْ
من حدود الشرق
من مستنقع الشــّـرق
الى شرق ٍ جديـــدْ
اضلعي امتدّت لهم .. جسرا وطيـــدْ"ـ
التعرقيله الاولى ، قالــّك الطقس ما يسمحش باش نعملو العرض في الهواء الطلق ، يمكن تصبّ المطر ، الشي اللي حقيقــة ً يضحّك ، على خاطر نهارتها شميسه تعمل الكيف ، و السما صافية ، و الطقس ربيعي هايل
باهييي ... ـ
تبدّلش توّه العرض من مسرح البرج الى قاعة دار الثقافة ابن منظور ، اللي تـُعتبر ضيقة و البقاع فيها محدوده بالمقارنه بمسرح البرج .ـ
مازال الخــير ـ
خالتك الولاية ابدت استعداد بطولي و طليعي لإنجاح العرض ، و قالتلكم انا مستعدّة نصرف على الثقافه .. هههه .. و انا اللي ندعّم العرض و نخلّص انا مارسيل ، علاش المواطنين يخلّصو في التساكر ؟؟، لا ، احنا اللي نتكفّلو بمصاريف العرض ، و المواطنين يجو يتمتّعو و يتفرّجو بلاش ، مبجّلين مكرّمين ، مدعوّين ، ضيافنا هاذوكم ، واجبنا باش نفرحو بيهم ، باهيشي زاده ؟ و زعمه لا بدني بدا يقشعر من حـُبّ الولاية للثقافة و تضحيتها و كرمها ، لولا انـّو تناهى الى مسامعنا اللي هالاستدعاءات/ هدايا الولايه للمواطنين ، ماهيش في متناول الناس الكلّ ، الدعوات بدات تتسرسب حس تحت مسّ ، و مقياس تسرسيبها هو انّها تتعطى فقط للناس الـ "عاقلين" و العنصر المتحكم في عملية توزيعها و الإشراف على انتقاء العناصر "الجديرة بالدخول" :هو البوليس بانواعو
ـ" من اين جاؤوا ؟ و كرم اللوز سيــّجه
أهلي و أهلك .. بالاشواك و الكــبد"ـ
ملّا بارادوكس : تصوّرو اللي البوليس هو اللي يتوسّط في توزيع الاستدعاءات لحضور حفل فنان معروف بعداؤو للبوليس و بمناصرتو لقضايا العدل و الحرية
و أنا و الموت وجهان
لماذا تهربين الآن من وجهي
لماذا تهربين
لماذا تهربين الآن ممن
يجعل القمــحَ رموشَ الأرض
يجعل البركان وجها آخر للياسمين
و لماذا تهربين
جبدنا بورتابلاتنا ، وبدينا نستثمرو في علاقاتنا "القفصيــّه"، ثمّاش ما نوصلو لخيط يمكّنــّا من الحصول على استدعاءات ، بما انـّنا متوفــّرة فينا اهم الشروط ، و هي "العقولية" و الامتناع عن تحويل الحفل الى منبر حماسي ، ياقع استغلالو للتذكير بمظلمة ، بل بمجزرة و مذبحة الرديف .
الرديف
من ينسى
اه .. ينسى
عيون الاطفال الفارغه
في ارض موطني
الرديف
وليكن
لابد لي ان اتباهى بك
يا جرح المدينه
انت يا لوحة برق
في ليالينا الحزينه
اخيرا تمكّنا من التحصّل على صديق جميل ، اصيل قفصة ، و كان على مستوى عالي من الـ"سارفيابيليتي" بحيث ما دخل هو و المادام الا بعد ما اطمأنّ علينا ، و دبّرلنا ثلاثة دعوات
امــّا دُوّيـــوْ
كيما موش كلّ مدوّر كعك ، زاده موش كلّ استدعاء يدخّل ، يبدو اللي حضرة الولاية الموقّرة ، شمّت اللي الاستدعاءات ماهيش قاعده تتوزّع باحترام كبير للشروط ، و اللي هي كيما ريناها ، و مافيها باس نذكّرو بيها : العقولية ، و الامتناع عن تحويل الحفل الى منبر حماسي ، ياقع استغلالو للتذكير بمظلمة ، بل بمجزرة و مذبحة الرديف . زادت ضيّقت اللعب ، و اشترطت انّو ما يدخّلو الا اللي استدعاءاتهم فيها الطابع (الختم) متاع الولاية ، و اللي هوما بالطبيعة ، موش فقط "عاقلين" بل عندهم نياشين في الـ "عقولية" امّا البقية ، فليّ و ليهم ربّي ، يمشو يبدّلو الساعه بساعة
اللي هاذا تشوفو يقلب في استدعاؤو من تالي و يثبّت في الطابع موجود و الا لا ، الاعصاب بدات تتوتــّر ، و الســّتراس بدا يكبــّش ، و بدات البيعه تمساط ، و كثر النفخان ، و قرب الوقت . احنا كيما قلت ثلاثه ، استدعائي انا ظهر موش مطبوع ، اصحابي الزوز ما حبّوش يدخلو ، قالّك احنا عملنا مغامرة مع بعضنا ، يا نكمّلوها مع بعضنا ، يا نروّحو . انا قلتلهم فكّ عليّ من هدرة "يحبّ بعضهم بعضا" ... ههههه ... انتم ادخلو ، على الاقل اضمنو بلايص ، و واحد منكم يعطيه الهديّة متاعو اللي انا جايبهالو ، (اتو نحكي عليها لوطه شويّ)، و انا مازال عندي اصدقاء و اقارب برشه من قفصه ، تو نزيد نتصل بيهم يحاولوش يشوفولي استدعاء "مطبوع" ـ
و لانّ العاصفة
وعدتني بنبيذ
و بأنخاب جديده
وباقواس قزح
باختصار ، سلّكتها و دخلت بالاستدعاء اللي موش مطبوع
مازال الخير على قدّام ، هاو فتــّكم بالحديث على الهديّة اللي جايبها معايا باش نمدّهالو بعد انتهاؤو من الغناء ، عندي بورتــري عاملو انا لمارسيل من مدّة
هاذا
كي سمعت بيه في قفصه، عملــتلو أمـبلّاج باهي ، و كتبتلو معاه كليمتين مزيانين ، و رميتو في الكرهبة اللي ماشين فيها
ما نحكيلكمش اش تعرّضت لتفتيش ، و تدقيق ، انا و البورتري ، تقولش عليّ هازز حزام ناسف ، لين ندمت انّي جبتو معايا . الدورية اللي في الباب البرّاني بالكل متاع دار الثقافة ، خذو بايهم في السؤال و التفتيش ، و التفركيت ، شنوّه هاذاكه ؟ شكون عاملو ؟ علاش ؟ وقتاش عملتو ؟ هاتو و استنّى لحظه ، هزّوه ، دخّلوه لبيت ، فرتوه ، حلّوه ، رجّعوه ، قالولي باهي ، اوكي ، ادخل بيه ، و سامحنا خويا راهي اجراءات امنية لا بد منها
على فكرة اعوان الامن متاعنا قدّاش يضحّكو كي يبدو يتكلّمو بلوغة متربّيه ومتحضّرة مع المواطن ،لبرّه من "بــِيـرُوَاتـْهم" ، انا يضحّكوني ، على خاطر نعرفهم مليح كيفاش يتكلــّــمو وقت اللي يطّرّفو بالمواطن لداخل ... داخل" بيرُوواتهم "...ههههه ....وقت اللي تتحوّل البيروات الى اسطبلات و زرايب ، و وقت تتحوّل المواطنين الى دجاج و ارانب ، و هاذاكه علاش هوما ، صحيح يكسّرولي البطاطه كي يبدو يتكلّمو بالتجودير و التجوبير ، اما يكسّرولي البطاطه و الكلافز زاده ، كي يبدو يتـْفــينـْـسو
ايّة دخلت ، و قلت معقول ، عندهم الف حقّ ، انّجّم نكون انا خوانجي ، اما محجّم لحيتي و لابس دجين و مريول (يعني خوانجي متنكــّـر ....) ، و محتج ، و معترض و مستاء ، و مكتئب من دعوة مارسيل خليفه ، الفنّان الكافر ، اللي يلحّن في القرآن ، و اذا سلّكوهالو في لبنان ، خاطر بلاد تحترم الاخر و متشبّعين بثقافة التعايش الحضاري و الثقافي و الديني ، اهيّ جاباتو رجليه لحتفو ، باش ينال جزاؤو ، أتو نعملّو متفجّرات لا مرئية في البورتري متاعو ، و ندخلّ نترما عليه
"هل جنيت على احد
عندما قلت إنّي
رأيت أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر
رايتهم لي ساجدين"
باهيي ، لحد هنا ، و عطيتهم شويّه حق ، شويّة موش برشه ، امّا وقتاش يولّي الواحد يجهل ، و تبدا كشاكشو طالعة ، و يمرض بالبوسفّير "س" ، وقت اللي يتعاودلك نفس السيناريو في الباب الدخلاني ، و يتعاودلك نفس السيناريو في باب قاعة العرض
و التفتيشه اللي في باب قاعة العرض ، قالتلهم اسكتو ، خاطرها تمخّضت على : عدم السماح بادخال البورتري معايا
يعني تخلويض في تخلويض
أكثر حاجة غاضتنـــي : حويرة الهاينيكان اللي بعد ما بدت تـْـوَزْوِزْ ، طيّروهالي ، ينعلبو العكـــس
نورمالمون ، اذا ثمّه حاجة خطيرة في البورتري ، راهم شلقو بيها في التفتيش لوّل ، و نحّولي السّما متاعي ملّوّل ، يا ولادي راهي ورقة بيضا مرسومه باقلام الزينه ، يا ولادي راهي نورمالمون حاجه باهية .. تفرّح .. تشرّف الجمهور اللي باش يحضر ، و تشرّف اولاد الجهة ، راهو فنّ .. راهي هديّة فنيّة عفويّه بسيطه برشه ، راهي ماهيش لقشة من جبل الشعانبي ، و الا شركه متاع كراهب ، و الا قطعة ارض فوق سيت اركيولوجيك ، و الا ... و الا ... و الا من الشي الرهيب اللي قاعد يتهدا و يتفك و يتباع و يتفوّت ... ـ
واحد يقول ايه ، و لاخر يقول لا ، واحد قالّي باهي برّه امشي تعدّى ، مشيت خطيوتين ، نادالي واحد اخر ، رجعتلو ، قالّي : لا ، هاتها خلّيها هنا ، و كمّل الحفلة ، و كي تجي خارج تو تاخذها ، و عمّكم براستوس كشاكش مخّو طالعين ، اما عامل فيها دم بارد ، و اقناع ، و تبسيط للموضوع .. المهم البورتري يوصل ، و ينتصر الفن و العفوية و الجمال على البهامه و التجوبير و التجودير
في الاخير ، سلــكوني ، و كي العاده بهاك شوّية الباراتان متاع اللوغة المتربّية متاعهم ، اللي ماهيش مواتـْيـِـتــْهم بالكل
دخلت للقاعة بعد ما خلّيتهم لبرّة يخدمو في خدمتهم المتمثّله في تفركيس صيكان النــّــسا ، و رميت عليهم الستراس و البطاطه اللي كسّروهالي ، و معاها الكلافز :) و بديت نهيّأ في روحي لشويّة موسيقى جميله
مارسيل كيما هوّ ، بــتـواضعـو المعهود ، حركاتو ، لبســتـو ، باحترامو المعهــود لجمهورو ، بأداؤوا الصادق ، الهامس ، و القويّ في نفس الوقت ، بذكاؤو الحاد في اعطاء الصـّطاكه للكاتابلازمات اللي متصدّرينلو في الصّف لوّل ، بعد ما حيّا الجمهور ، عمل إشارة للحكاية متاع تبديل مكان العرض ، و متاع حرمان الناس من الدخول ، بحيث ، حتّى شي ما تعدّى هكّاكه
قالّي واحد من اصحابي ، زعمه باش بش يبدا ؟ قتلو ، نتصوّرو يبدا بأيّ حاجة عندها علاقة بالجنوب . وفعلا ، الاغنية اللي بدا بيها ، تلخّص قفصة العام و نص لخّرانين : يا حادي العيس ، غنايه انا شخصيا تعجبني برشه
يا حادي العيس
سلــّملي على إمــّي
و احكيلها ما جــَرى
و اشــْــكيلها همـّي
وما همّ يا أمّ أن يقـتـلـــوني
و أن يزرعوني على جذع كفـّـيك
كالبيرق المستحيل
هي الارض في غيبة الورد تنأى
سأستلـّها من فضاء الوريد الذي لا يـُحـَدّ
و أغمدها في دمي
تقول صبايا الجنوب
كان يسرّح شعر الحــــــــــــقول ْ
و كان ينام على صدرها
و قد فاجأته الطــــــــيور
حامت على جسمه
و القت ضفائرها في الحقول ْ
و شوهد يهوي
الى باطن الارض
لكنــّه مغــرم بالوصــــــــــول ْ
كان يأتي صباحا
و في يده طرحة العرس
ثمّ يقلــّم اشجار عينيه
حتـّى يعرّش في الشـّمس كالانـــبياءْ
و كان يراقص شتــلة تبغ
ويجذبها صوب كفّيه
لكنــّها لاتصلْ
فيــَقطر حزنــًا ... و تقطر سحرًا
و يــمتدّ
تـــمتدّ
حتى يلامــسها في الســّماءْ
نتصوّر ما نختلفوش في جمالية هالمشهد متاع لحظة سقوط شهيد ، و الانتصار للاحتفال بالشهيد ، على حساب الانتحاب و البكاء
بالنسبة لمارسيل ، كيما بالنسبة لبرشه من المتشبّعين بنفس المدرسه ، الاغنية الهادفة ماهيش مرادف للشعار السياسي المباشر ، المفرغ من محتوى جمالي
من بعد ، غنّى ريتا ، و جواز السفر ، و أمّي ، و يطير الحمام ، و منتصب القامة ، و يوسف ، و يا بحريّه
وقت اللي قريب يكمّل يا بحرية ، اللي من عادتو يختم بيها حفلاتو ، قربت انا للركح على امل انّي نصافحو و نمدّلو الهديّة متاعو ، البورتري ، لكن دوّيو مرّه اخرى ، الدورية متاع الرّكح ، قاتلك لا .. ماكش باش تطلع و ماكش باش تعطيه اللوحة ، المرّة هاذي تقوّيت معاهم شويّ ، و اصرّيت بيني بين روحي انّي نكون ابلد و اعند منهم ، و انّو البورتري لازم يوصلو بأي طريقة ، و هوما يدزّو فيّ لتالي ، مدّيتو لواحد منهم ، قتلو برجوليّة انا مانيش طالعلو ، امّا خوذ مدّهولو انت ، ما نعرفش كيفاش استرجل و خذاه منّي ، و جا باش يمدّهولو ، في اللحظه هاذيكه ، كان مارسيل دايرين بيه الكاتابلازمات اللي كان قبيله شوّي ينبز فيهم خاطر مكتّفين ايديهم و ماهمش يغنّو معاه ، زعمه زعمه يشكرو فيه و يودّعو فيه ، رغم انّو ماكانش يغنّيلهم هوما ، هاذاكه علاش وقت اللي هاك العون مدّ البورتري لمارسيل ، عرضتّو يد الوالي ، يدّو الطويله ، اللي توصل لكل شي ، ولكل بلاصه ، خذاه الوالي منّو .. شافو .. و ما سألش جمله على مصدرو .. مولاه شكون .. و مدّو هو لمارسيل
يعني ، تحصيل الحاصل ، انّو الوالي /باسم الولاية بالطبيعه ،هو اللي عطى هديّه لمارسيل خليفة ، تتمثّل في بورتري ، و ركحت الفلاشات ، و عمّكم براستوس اللوطه يشاور و يصيح ، على الاقلّ حبيتو يعرف انّي انا صاحب الهديّة .. باش نشلــّط ، البورتري اللي فتّشوني عليه اكثر من مرّه ، و منعوني من انّي ندخّلو معايا اكثر من مرّه ، يقدّموهولو هوما ، و انا نمشي نزمــّر
شاورتلو بيدي .. ناديتلو .. باش نقلّو : انا صاحب الرسم .. و نروّح فرحا مسرورا ، شااااااااي .... مارسيل .. خذا الهديّه اللي قدّمهالو الوالي ... وشكرو عليها.. و اختفى وراء الستّار
الشي اللي عزّاني ، و منعني من انّي نتجلط ، هو الرسالة اللي كتبتهالو ورا البورتري ، و اللي ما فاقوش بيها ، و اللي حكيتلو فيها كلام .. مستحيل يصدر من والي ، و الا من ولايه ، و الا من أي هيكل رسمي
يعني
مارسيل .. بذكاؤو ... بعد ما يقرا محتوى الرساله ، من المؤكــّد انّو باش يفهم اللي الوالي .. ما عندوش حتى علاقه باللوحة اللي قدّمهالو باسم ولايتو
ســيقهـقه مارسيل .. ضحكا و سخرية من هذا الغبي .. و ما اخيبش من ضحكة الفنان على غباء السياسيين من هذا النوع
تستحضرني هنا حكاية قريتها في كتاب قديم اسمو "تاريخ الفن" فيه فصل كامل عبارة على مذكّرات النحّات العظيم ميكال انجلو ، أثناء حفل تدشين احد منحوتاته الكبيرة ، بحضور شخصية سياسية مرموقه .. كيما نقولو : والي :) أزيل الستار على التمثال ، و صفــّق الجميع ، و شكروا مايكل انجلو على هذا الابداع ، لكن سي الوالي ، حبّ يبيّن و يأكــّد تفوّقو على ميكال انجلو ، قالّو : التمثال باهي.. يعطيك الصحّه ، امّا الأنف ظهرلي كبير شويّه .. تنجّمش تنقّص فيه ؟ ميكايل انجلو بالذكا و الحدس و بعد النظر متاع الفنان فهمو ، و قالــّو: امرك سيدي الوالي ، حالاً .. و مشى تسلّق تمثالو ، و ادّعى انّو بدا يعالج في الانف ، و أوهم الجميع انّو نقّص منّو ، و لمّ فتات الرخام ، و الا البرونز من جيبو و من ثنايا التمثال ، من غير ما ينقّص منّو قرام واحد ، و هبط للوالي ، ورّاه التفاتف ، و قالّو : هاو نحّيت منّو الزّايد ، اش قولك سيدي الوالي ؟ ـ
فقالــّـو الوالي الغبيّ : ايه ، توّه ولــّى باهي
Publié par
brastos
à
mardi, mai 19, 2009
11
à l'écoute...


