mardi 27 novembre 2007

خالتي المرا الكبيرة المقربعة المغرومة بالنـــوار

بوصفي نخدم في وحدة من هاك المؤسسات القمقومة اللي تبتزّ في المواطنين أكثر من الخدمات اللي تقدملهم فيها ، كيما نقولو ستاق..صوناد..أونــاس.....حاجة كيف هكـّة ، عاد عندي كونتاكت شبه يومي مع المواطنين...اللي يحب يعمل اشتراك ، و اللي يحب ينهي الاشتراك ، واللي عندو شكوى ، طالبة تحب تعمل تربـّص ، واحد مشوي و مكوي من الفاتورة ، واحد معاقب و جاي باش يكـفـّر على ذنوبو و يسترجع رضى المؤسسة عليه بعد ما طلبو منو يدفع مصاريف العقوبة ، اللي أحيانا تفوق مصاريف الإستهلاك
آش عـلـيـنـــا
صباح من الصـّــباحات ، دخلت مرا كبيرة ، الـ 60 سنـه موجودة ، و طلبت حاجة بعيدة كليـّـا على الـمـألوف
صحيح انها ما كانتش عادية ، تتكلـّم بصوت عالي برشة حتـّـى من مسافة قريبة ، تتكلم مع الناس الكل فرد مرّة ، تــسـألـك ، انت تبدا تجاوب فيها و هي تدمــغك بسؤال آخر تقولش عليها تحقـّــق معـــاك
الحكاية ، انّها عجبتها نبتة من النباتات اللي منوّّرين في جنينة الإدارة ، وحبّـت تاخذ منها مشتلة ولاّ عريـّـف ولاّ عرق ولاّ اللــي هـوّ .
كان واضح انها مغرومة بالنباتات ، لكن كان واضح زاده انـّـهـا ما كانتش سليمة المدارك العقليّة ، يعني ، بـلـغـة المـتـثـقّـفـيـن ، مْـقـرْبْـعَـه..و هاذا ما أكدوهولي زملائي اللي يعرفوها قبلي .
و بوصفي زاده نقاسمها هالهواية " النباتات ، مــوش الـتـّـقَـرْبـــيع :)" اهتميت بطلبها ، و خرجت معاها لجنينة الادارة ، و نحّيتلها عرف من النبتة اللي عجبتها و ورّيتها حاجات أخرين ، زادت اختارت ، و كل ما تخليلي فرصة باش نحكي شوي " و هي فرص قليــــلة برشه :)" نحاول نورّيلها طريقة الغرسان ، العمق ، هاذي تحب الما و هاذي لا ، هاذي تحب برشة شمس ...الخ...
و كنت في اللحظات هذيكة نحس اني قاعد نقدم في خدمة لانسان مريض و يعيش حالة عصبية و نفسية غيرعادية و غير سليمة و غير مستقرّة ..و حسـّيت روحي هكـّه بطل شوي :) كي فكـّرت انـّو هالرّبــع ساعة اللي عديتو في جنينة الادارة ، مع خالتي المرا الكبيرة المقربعة المغرومة بالنـّـوّار ، ينجّــم يجلبلها نوع من الارتياح و التوازن ، حتى بصفة وقتيّة،
الحاصيـــــلو
حكات لي على نباتاتها و ما هبّ و دبّ في جنينتها ، و قلت في خاطري : محلاها إذا كان الواحد وقت اللي مـخّـو يقربع ، تجـيه الـتـّـقـربيعه هــكّــه على النبات و النوّار و الخضوريّة ، تِـهامْ بعقولاتهم ، و هوما وجوههم شاحبة و مسوبعة ، والناس الكل متلهـّفين مزروبيـــن على ما ثمْ شيْ
و لا خضوريّة في الجناين و لا في القلوب
هي تحكي و آنا نسمع و ننعم ، و كيف تتكرّم علي بشويـّـه سكات ، نقول معاها كليمة و لاّ اثـنـين حتـى لين شيّعتها ، وخرجـت و مشات خالتي المرا الكبيرة المقربعة المغرومة بالنوّار
و رجعت لـبـيـرويـــا. أمـّا ما رجعتش فرحا مسرورا :)
رجعت للاوراق و الـرّابـّــورات الباردة ،
و المواضيع النمطيّة اليوميــّة اللي تنرفزنـــــي
ما نكذبش عليكم ، مكتـئـب
كيف اللي كنت في منامة بــــاهية و فقـت ، تقولش عليّ اوّل مرّه نكتشف جنينة ادارتنا
و اكتشفت حاجة اخرى : انّها هــيّ ، خالتي المرا الكبيرة المقربعة المغرومة بالنوار ، هيّ اللــي نـفـّــسـت عليّ شوي ...و هيّ اللي زيارتها ، و حديثها معايا في ميدان نحبـّـو و بعمري ما حكيت فيه مع زملائي ، جلبتلي نوع من الراحة ...الوقتيّة
و عرفت انّي آنا هو اللي تفرهدت شوي في جرّة زيارتها و في جــرّة هالربـيـّـع ساعة اللي عـدّاتـو معايا
يعني
يبدو اني آنا زاده ، مداركي العقلية و العصبية غير سليمة :) موش هيّ فقط
و آنا زاده اللـــي " بلغة المـتـثـقـّـفـيـــن " مقـربـــع :) ... موش هيّ فقط

14 commentaires:

lasnumberone a dit…

une touhe de pésie dans ce monde brut... à chacun ses hobbies.... la verdure ensoleille notre vie, ...embrage notre parcours... vivante mais statique... elle te parle tout en restant muette.

Sonya a dit…

نصّ رائع صديقي...

لست مقربع و إنّما إنســــــــان

:)

brastos a dit…

@ lAsNumberOne
sans cela...notre vie serait une erreur ..

brastos a dit…

sony el behya......winek ???

kissa-online a dit…

tu sais brastos finalement ce que tu as ecris est une nouvelleقصّة قصيرة
et de bonne qualite.

brastos a dit…

kissa on line
merci pour le passage
c'est un plaisir
cordialement

anonnyme17 a dit…

en lisant ce post je suis dit que moi aussi , je dois être mgarba3 , moi aussi j'adore les plantes et j'ai maintes fois demandé à des gens que je connais pas, des boutures ou des bouts de plantes ....je dois aller voir un psy , qui sait je suis mgarba3 et je l'ignore ...

brastos a dit…

se contenter d'aimer les plantes et d'en demander les bourgeons et les boutures des gens inconnus n'a jamais été suffisant pour s'estimer mgarba3 :)
la recette du tgarbi3 :)(dont tu auras certainement la suite de la part du psy supposé) ne s'arrête pas là :)
merci pour la visite ;)

Anonyme a dit…

سامحني فيك، و بغض النظر على التقربيع و على خالتك المرا، نحب انقلك إلي انت "تاكل في الغلة و تسب في الملة"، على خاطر أنا كيفك نخدم "في وحدة من هاك المؤسسات القمقومة اللي تبتزّ في المواطنين أكثر من الخدمات اللي تقدملهم فيها ، كيما نقولو ستاق..صوناد..أونــاس....."، أما كي نحس بالكبي كيفك انت نتفكر روحي كيفاش راس الشهر نمشي نجري للبانكة باج نجبد الشهرية، و ساعات يقابلوني ناس تطلب و إلا بطالة قاعدين في القهوة نحمد ربي على ها الشهرية و على ها المسمار في حيط.
الخدمة تنرفزك و تطيرهالك، عندي سؤال: زعمة تتنرفز كيف تخلص في الشهرية و معاها منحة الإنتاجية و معاها منحة النقل و معاها العطل المرضية (إلي نتصور إلي هي من هواياتك كيما النوار خاطر باين عليك نرفوزي ياسر) و زيد عليهم كونجي العام وفلوس الصغار و فلوس العيد و التغطية الصحية: طبيب بلاش و دواء بلاش. عيش خوية نحمدو ربي على الخدمة إلي عطاهلنا و يزينا من الكلام الفارغ و انرضوا ضميرنا كي نخدمو على قاعدة و اش عندنا في الشركة تبتز والا تقعد. حلل فلوسك إلي توكل بيهم في صغارك يباركلك فيهم ربي.
على فكرة: كان جيت في بلاصت عرفك نعملك questionnaire: abondan de poste.

brastos a dit…

@ dernier anonyme
ما تعلّقش ..
اكيد اكيد ..باش ..نردّ عليك
;)

brastos a dit…

خويا النكرة
انا نحب التعاليق اللي ما توافقنيش .. و تنقدني .. على خاطر نفضّل الاختلاف الخلاق .. على التماثل و التشابه السلبي المميت .. اما تعليقك هذا .. نرفزني بصراحة ..
ما نعرفش علاش ملي بديت نقرا فيه ، و انا نتخيل فيك لابس طربوش "مجيدي" و سوريّة بالتـّـــكامش و كرافات جويـّـدة برشة .. يعني بالضبط كيما هاك "الأفَـنْـديــّهْ".. اللي موجود منهم برشة في الافلام اسود و ابيض متاع المصارى..(وهنا ندعوك باش تقرا رواية القاهرة 30 لنجيب محفوظ ، و اللي تعملت فيلم زاده .. تو تلقى تشابه كبير بين تعليقك اللي يعبر على شخصيتك بالضروره ، و بين شخصية محجوب عبد الدايم .. اللي ... وسامحني عاد اه ؟ ..من اجل المحافظة على خبيزتو الحلال ..و على شهـيـريتو ..قـْــبـِـلْ باش مرتو تكون على ذمتو ستة ايام في الاسبوع.. فقط .. و اليوم السابع من الاسبوع ..تكون على ذمة عرفو ... )
حكاية الطربوش المجيدي اللي جت لبالي.. ما عندهاش عـلاقة بتمثــّـل شكــل و هيئة و لـُوكْ شخصك الكريم ، بقدر ماهي محاولة خلاقة مني - بكل تواضع- لاستكمال بناء الصورة اللي اوحالي بيها تعليقك ، صورة الموظف السلبي، الخواف، الجبان ،العبد المأمور، اللي ما يشوفش قدام خشمو و اللي احلامو و اهتماماتو و تطلعاتو و طموحاتو في هالدنيا الواسعة الكل( هاذا بالطبيعة اذا كان كانت عندو اصلا اهتمامات و تطلعات و طموحات ) ما تتجاوزش جرية للبانكة نهار الشهرية و العلاج البوبلاش على حد تعبيرك انت ..باختصار .. تعليقك اوحالي بصورة موظف عندو استعداد انو يجاوب بكل اريحية على استجواب يهبطلو من عند رئيسو المباشر ، فيه السؤال التالي : لماذا غادرت مكتبك و دخلت للتوالات دون استشارة رئيسك المباشر ؟؟؟
و في خصوص قصة الحب اللي تعيشها انت و شهريتك ..مانيش مستعد نعطيك دروس في الاقتصاد تخص الاجور و الاسعار و قوة العمل المبذولة و فائض القيمة ..على خاطر هالشهرية.. هالمسمار في حيط ، بلوغة جدايتي و بلوغة سيادتك .. و هاللي انت عامل منها راسمال و ماذابيك تعدي حياتك وانت تبوس في ايدين البنكاجي اللي يتكرم بيها عليك كل راس شهر .. ثمة باااارشة فلاسفة و علماء اقتصاد اقوى مني و منك .. يشككو في صبغتها الانسانية .. يعني يشككو اصلا في مبدا انّو الشهرية هي الوسيلة الوحيدة اللي يتجازى بيها أي فرد اثر قيامو بعمل ما ...على خاطر اذا كان دبوزة القاز على سبيل المثال تزيد في الشهر 3 مرات ... بينما الزيادات المحتشمة في الاجور تاقع مرة في الـ 3 سنين ... سامحني فيك..وما نعتقدش انو الحكاية تستحق لا اقراص و لا اعواد
و نزيد نذكـّـرك (معناها نفكـّرك ..) انّو هالمسمار في حيط هو مسمار مصدّد في حيط خايخ ..على خاطر يكفي باش زميلك يكتب فيك ...باش بين عشية و ضحاها تولّي انت اللي مادد ايدك و تطلب في متاع ربي قدام باب البانكه
و انا راني متاكد انك مادامك موظف مـْ....ــزمـّـر..شهريتك ما تشدلكش 5 الى 6 ايام ..الا في حالة وحدة : انك تكون حارم روحك و حارم صغارك من بارشة حاجات تشوف فيهم عند جارك .. و تشوف فيهم في التلفزة .. و تقنع في روحك بفضيلة القناعة.. ثم انت قلت نمشي نجري للبانكه .. علاش تمشي تجري ..؟؟؟ علاش ما تمشيش في عقلك ..؟؟؟؟
اما هالحالة متاع التصفيق للسائد .. و الرضا بالموجود.. و مباركة الامور و شعار" اشكر الملة حتى كي تاكل السطاكه .. موش الغلة" ...هاذا الكل ما خلالكش لا الوقت لا الفرصة باش تخرج على القطيع نهار واحد في حياتك ...سبحان الله ... حتى العلالش ماهمش الكل صوفهم ابيض ..فيهم لكحل .. والنظيف .. و المكعّل ...و فيهم اشكون مرة على مرة يعمل وقفة تامل .. يجترّ فيها شوي حشيش .. ثمة اللي تنفحلو باش ينقـّـز على نعجة و هوما في طريقهم للزريبة ..على خاطر تنبزّ من العصا متاع السـّـــارح ...حب يبيّنلو ذكورتو ..
.تجي انت تحكيلي هكة على الصباح بمنطق ... استكفى بنفسك .. وكول الغلة و ندرى شنوّه ؟؟؟؟؟؟؟

في الختام
انا تـنتابني برشة ردود افعال ازاء تعليقك
منها التنرفيز اكيد

على خاطر رغم اللي صاير في البلاد و في العالم الكل من مآسي من جراء التوزيع اللاعادل للثروات .. و التقسيم اللاعادل للعمل ..و الاستعمار و الاحتلال والارهاب و المقاومة و الاغتيالات ..مازال ثمة شكون ..بكل هدوء ...يدعو في الناس انهم يـدْفـلـُـو على كريشتهم و ياكلو خبيزة حلال و يعترفو بجميل المحتالين و يرقدو حامدين شاكرين ..

و منها الشفقة

على خاطر انا نشوفلك نتاج سياسة متبعة في العديد من البلدان المتخلفة و هي صناعة مواطنين قادرين على الاكل و الهضم و الاجترار ... عاجزين عن التفكير و التساؤل و النقد

Anonyme a dit…

سيدي العزيز، في البداية ألومك على تنرفيزك و عدم موضوعيتك و حماسك المفرط فيه و إلي خلاك تلتجأ إلى عبارات الاستفزاز و التلميح المباشر و الغير مباشر في أثناء ردك على رسالتي، و بدايتها وصفك ليا بانني "نكرة" و هي عبارة ترجمتها سيادتك حرفيا لعبارة ANOUNYME الي يعطيها الموقع للناس إلي ماهمش مشتركين فيه.
و لكن لكي لا يصبح تحاورنا و نقاشنا عركة متاع سرادك و انطلاقا من المقولة بأنّ الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية باش نحاول نجاوبك بموضوعية (ان شاء الله انجم) لأن ردت فعلك كانت مبنية على أساس إستفزازي بحت حاولت سيادتك بأقصى ما عندك من جهد أن تظهرني في صورة الإنسان الإنهزامي و المتخلف و الخواف و إلي يبيع شرفو باش يعيش و ذلك عن طريق خروج رهيب عن الموضوع، باستعراضك لمواهبك الأدبية و سعة ثقافتك و ذلك باستشهادك بفيلم أو برواية "نجيب محفوظ": "القاهرة الجديدة" أو "القاهرة 30" و شبهتني بغير وجه حق بـ "عبد الدايم" .
نعم تشبيهك ظالم، ظالم، ظالم، فاتق الله يا أخي في من لا تعرفهم، فتشبيهك هذا آلمني كثيرا، و لكن لا ألومك كثيرا أيضا لأنني متأكد بأنك لم تحلل كما يجب شخصية عبد الدايم لأنك ربما كنت منهمكا أثناء عرض الفيلم بقزقزت القلوب أو إمعان النظر فيما ظهر من لحم و شحم للممثلات.
أتشبّهني بمحجوب عبد الدايم؟ الشخص الانتهازي الذي يريد أن يغير ويحسن من وضعه لوحده، وليس تغيير المجتمع، فهو ينافق ويكذب ويتنصل لأسرته ويفعل أي شيء لكي يصل إلى مبتغاه، حتى ولو كان ذلك على حساب كرامته
فمحجوب عبد الدايم لم يجد المال الذى يشترى به الوظيفة، فكان عليه أن يدفع مبلغ ما لراقصة مغمورة على سبيل الرشوة، وانما وجد فى كرامته المهدرة عربونا للعمل والرذيلة فى آن واحد. هذا المحجوب – ليس عن الخطأ ولكن عن الصواب – ظل يردد كلمته الشهيرة "طز" حتى أصبح هو "طزا كبيرا" لا حول له ولا قوة، لدرجة أن والده يتبرأ منه ويعلن وفاته وهو على قيد الحياة.
تشبيهك باطل يا سيدي العزيز، ربما رأيت فيه وسيلة للقذف و السب المضمن بين السطور، و لكنك خرجت عن الموضوع.
و إن شبّهتني بمحجوب عبد الدايم فلعلك تشبه نفسك بـ:علي طه السياسي التقدمي الذي يؤمن بالثورة الاشتراكية لتغيير المجتمع. أو بعبد المنعم إبراهيم الذي يحترف الصحافة، وهو غير راض عن وضعه المعيشي والاجتماعي والسياسي. (و هم شخصيات في الفيلم أيضا كان رديت بالك و ما تلهيتش برشة بسعاد حسني)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فأنا لست عبدا لشهواتي و لا لعرفي و للبنكاجي كما تكرمت سيادتك و أوضحته في سيرتي الذاتية التي تكرمت مرة أخرى و نشرتها تريد من خلالها أن تُظهر نفسك بطلا و تظهرني كبشا يجري وراء النعاج (جمع نعجة) باش يوري رجوليتة.
إليك سيرتي أكتبها لعلك تستوعبها: بعد سنين طويلة من الدراسة تصدرت عرش البطالة لسنوات لم أعد أحصيها: حفيت قدماي و شاح ريقي و ذهب مالي في الذهاب و الإياب على مكاتب التشغيل و الإدارات و الكنكورات و كتابة المطالب.
ثم عفا عني الله من هذه المأساة بوظيفة محترمة بمؤسسة "محترمة" (فسرها كما شئت) بدون وساطة و لا رشوة ولا ابتذال إنّما هي مشيئة الله إن أراد شيئا يقول له كن فيكون.
فأصبحت من العاملين بعد أن كنت من البطالين. و حال استلامي لمهامي دخلت في عالم لم أتوقع بأن يكون كذلك، و لكنني فوجئت بما لم يكن في الحسبان: نظرات الزملاء تملأها الغيرة و الحسد. كنت أول سؤال أسأله قبل أن يقال لي "مبروك" هو "أشكون ها الكتف الصحيح إلي دخلك؟". ثم فهمت لماذا كل هذا الحسد و الغيرة فمنهم من كان يرصد الوظيفة التي شغلتها لأخيه، و ثمة أشكون كان يحب يدخل ابنه، و ثمة اشكون عنده بنته.
و حاولوا أن يفهموني منذ البداية بالهمز و الغمز إما أن أكون منهم (قوادا، كركارا، طحانا، منافقا، سارقا،...) أو أن أكون ضدهم (خدام على روحي) و عندما لم أفهم أو أنني تظاهرت بعدم الفهم أصبح التلميح تصريحا و الهمز لمزا. و عندما أصريت على موقفي بأن العمل لمصلحة الشركة و المواطن هو شيء مقدس، و قررت المحافظة على هذه القدسية، و قتل نفسي في الخدمة. أصبحت الحرب علانية يترأسها عرفي المباشر في العمل (رئيس المصلحة): فتعرضت للسب و الشتم و اتهامي بالتقصير، و كل حبيب أو قريب (أقصد قواد أو طحان) من رئيس المصلحة يشكو من كثرة العمل كنت أنا أكلف بما زاد عنه. كنت أسأل عن كل هاتف يرن في مكتبي: مع من تتكلم ولماذا و ما عادش اتعاودها. و كلما غبت و لو دقيقة عن مكتبي: أين كنت و لماذا و ما عادش تتحرك كما تشاور. و أنت ذكرت الذهاب للتوالات: نعم يا سيدي، فكنت عند دخولي للحمام لقضاء حاجة أكيدة (أكيد إنك عرفتها) و عند اكتشاف عرفي بانني لست في المكتب فإنني أسمعه من داخل الحمام ينادي علي بأعلى صوته. كنت محاصرا باتم معنى الكلمة: هاتف كل نصف ساعة من العرف ليعرف ان كنت في المكتب أو لا. يسلط علي كلابه الذي يدخلون علي بتعلة الصداقة و احنا هنا كلنا اخوة و يد وحدة ليجرجروني في الكلام. الخ الخ الخ
و لماذا كل هذا؟ لأن طول النهار راسي محشي بين الدوسيات حرصا مني على تأدية واجبي على أحسن وجه، و ترضية لضميري، و خدمة للمواطنين. و همي الوحيد هو العمل و لا شيء سوى العمل.
و في الأخر تجي سيادتك و من غير ما تعرفني تتهمني بكل هاك التهم، عامل في روحك متفتح و ترنو لإصلاح هذا العالم بأفكارك التنويرية و التقدمية.
و تتهمني بأني "نتاج سياسة متبعة في العديد من البلدان المتخلفة و هي صناعة مواطنين قادرين على الاكل و الهضم و الاجترار ... عاجزين عن التفكير و التساؤل و النقد"، إذا نشكرو البلدان المتطورة إلي علماتك التفكير و التساؤل و النقد، و الحكم على الناس بالباطل و سبهم و شتمهم. و انشاء ربي يخليك للثورية و الإصلاح الإجتماعي الشامل.
ماحبيتهاش من الأول عركة سرادك، و لكن طبيعتي المسيطر عليها من قبل سخونية الدم متاع الناس العايشة في البلدان المتخلفة غلبتني.
إذا يا سي مهدي يا منتظر، تحياتي ليك و انشاء الله نتقابلوا كي تقرر و تهبط باش تخلص ها العالم المشوم من الشوم.................
و ختامها غضب مع محمود درويش:
سجل !
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لَقَبِ
صَبُورٌ في بلادٍ كُلُّ ما فيها
يعيش بفَوْرةِ الغضب
جذوري . .
قبل ميلاد الزمان رستْ
وقبل تفتُّحِ الحقبِ
وقبل السرو والزيتونْ
وقبل ترعرع العشبِ . .
أبي . . . من أسرة المحراث
لا من سادةٍ نُجُبِ
وجدي كان فلاحاً
بلا حسبٍ . . ولا نسبٍ !
يُعَلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتبِ
وبيتي ، كوخُ ناطورٍ
من الأعوادِ والقصبِ
فهل تُرضيك منزلتي ؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ !
...................
إذن!
سجل . . . برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحد
ولكني . . . إذا ما جعتُ
آكلُ لحم مغتصبي
حذارِ . . . حذارِ . . . من جوعي

ومن غضبي !!

Anonyme a dit…

في الحياة الوظيفية، هناك مبدأ الإخلاص في العمل، " وقل اعملوا فسـيرى الله عملكم ورسـوله والمؤمنون، وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "، و " من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل " وقد يقول أحدهم " ولكن الجميع متسيبون " فنرد بقوله تعالى " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا، اقرأ كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ". و هناك مبدأ إجادة العمل، " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه « .
فهل عندما نطبق ما يمليه علينا ديننا نصبح في نظرك يا سيد "متفتح":
"لابس طربوش "مجيدي" و سوريّة بالتـّـــكامش و كرافات جويـّـدة برشة .. يعني بالضبط كيما هاك "الأفَـنْـديــّهْ"..
هل عندما نعمل بضمير لتحليل تلك الفرنكات التي نأخذها كل شهر و لإرضاء الله و رسوله أصبح في نظرك:
"وانت تبوس في ايدين البنكاجي اللي يتكرم بيها عليك كل راس شهر"
إذا يا سيد متفتح، يا صاحب الأفكار الثورية و نتاج البلدان المتقدمة التي استقيت منها مبادئ التطور و الإصلاح الإجتماعي و السياسي و الإقتصادي، و نهلت من حضارتها المبنية على BLA BLA BLA BLA BLA BLA.
هذا إذا كانت هذه البلدان تتمتع فعلا بكل هذه المبادئ.
إذا كان عندك رأي مخالف لما ورد من آيات قرآنية و أحاديث نبوية فأرجو من حضرتكم أن تنيرونا برأيكم الجليل. لعلكم توجهوني إلى الطريق المستقيم بخلاف هذا المنهج الذي أنتهجه الآن في عملي وهو: رغم كل المصاعب و العراقيل يجب أن أأدي عملي كما يجب إرضاء لله و رسوله في مقام أول و أخير. إن كنت مخطئا فأنا أنتظر توجيهكم.
من تلميذكم "نكرة" إلى إلاه الفن و الموسيقى :BRASTOS

brastos a dit…

d'abord
نعلمك اللي انت ترقّيت من مجرد نكرة...حافّ .. الى : نكرة معروف
:)
نذكّرك اولا انك انت اللي بديت بالاسلوب الاستفزازي ..وقت وصفتني على بابك يا كريم بمن : ياكل الغلة ويسب الملة
انا فعلا ناكل الغلة اللي تعبت عليها و عرقت عليها مع جملة من تعب و عرق ..و نسبّ الملة اللي تلحسلك عرقك و تبتز لك مجهودك و تسرقلك تعبك ..و تتكرم عليك كل راس شهر بزوز سوردي ..سدّ رمق ..
و ارجوك .. ماعادش نرجعو للموضوع هذا متاع انزياح الموظفين طبقيا منذ اكثر من عقد مما يسمى بالطبقة المتوسطة الى الطبقة الفقيرة .. و الفقيرة جدا ..البروليتاريا ان شئت ..
لان مقاييس و مفاهيم الفقر تغيرت .. فامام قبيلة متاجرة بكل شيء في البلد ..كل شيئ ..حتى راسك انت ..لو كان فيه ما يربّح ..امام هؤلاء و الضباع المرتزقة المحيطة بهم .. يستوي البطال و الموظف البسيط..
ثانيا .. انا لا اسعى الى اظهار نفسي بطلا ..كيما ادعيت .. فقط .. و كل ما في الامر ..انني اسعى دائما الى ان لا انتمي الى القطيع..بكل بهامة و سلبية ..
ثالثا .. انا ما سبيتكش . . و ما شتمتكش .. بل تصديت لفكرتك الموجود منها بارشه .. و دايّور .. انت بالنسبة ليّا ماك الا نموذج الموظف المغلوب على امرو .. اللي حكيتلك عليه في تعليقي لولاني ..
ثم انا ما نعرفكش حتى نشبهك بمحجوب عبد الدايم ..و انما حبيت نقلك اللي فكرتك .. و تقديسك للشهريات و "الامتيازات" .. و الرضا المبالغ فيه و الخوف المرضي من فقدانو ..ينجم يأدّي باي واحد ..انو يولي هكاكة..ثم انا ما نشتمكش لاني في الاخير نشفق عليك ..لانو الضغط اللي عشتو في بطالتك و حتى في خدمتك ..رغم انو اللي حكيتهولي مبالغ فيه شوي .. و يبدو انك تبالغ في اظهار المظلمة متاعك اللي سلطوها مديرك و زملائك عليك باش تبرر و تشرّع سلبيتك و خنوعك .. رغم انك كتبت قصيدة درويش في تعليقك .. مما يخليني نبقى واثق منك و من انك باش تحل ذهنك يوما ما على حاجات اهم من شهرية و علاج بوبلاش ...


ثم

بعد كل شي .. التدوينة تفتح مجالات للنقاش في ميادين و مسائل اخرى ..شبيك كبشت في الكلمتين اللي بديت بيهم ..
يا اخي ..اوناس ... ستاق .. صوناد .. تيليكوم .. بلانات .. ...الكلهم ملايكة يرفرفو بجنيـّحاتهم علينا من فوق .. وكل غايتهم هي سعادتنا و رضانا ........
باهي ؟؟؟؟