lundi 3 novembre 2008

بيــــان مياديـــن .. في يوم حرّيــة التدويـــن

انــت
يا صاحـب المقــص
كم أشفـــق عليـــك
و أنت تجــوب المدوّنــات
متصعلكا فيها
صعلكة َ قطــّـاع الطرق
الرّذِلـــه
تلك التي تنأى بعيدا عن صعلكة المتمرّدين
الشريفه

أيّها الجلاد الأخرس

الذي يتسلّى بخنق الانفاس
و لســـانُ حال ِ ضعفــِـه يقــول
ـ"لا تضيقـــوا ايهـــا النــاس ببطشـــي
فانــا اقــتل كــي لا تقـــتلونــي
و انا اشنــق كـــي لا تشــنقـونـــي

ـ"و انا احجــب كـــي لا تحجبـونــي"ـ
وانا ادفنــــكم في ذلك القبـــر الجماعــــيّ
لكـــي لا تدفـــنوني..." ـ

فهـــل من دافـع آخــر
وراء عبثـــكم الدنـــيء بمدوناتــنا
سوى اننا نضع اصابعـنا على ما خفي من الامــورْ .. ؟
و نعمل على كشف المســـتورْ..؟
و لا نـــريد لأقـــلامنا ان تكون
ْالقــلمَ المـــأجور
أو العبدَ المأمور.ْ..؟
نحــن لا ندّعــي امتــلاكَ الحــــقـيـقه
و لا ننسب لأنفسنا التـّــــفرّدَ بالصحيح المطلق
و لا نزعم اننا نمسك باليقــين المنزّل
و لا نتظاهر بالحلول السحرية الجاهـــزه
لقضايا البلد
بل اننا فــقط نطـــرح الاســـئلة
و نريد لأســـئـلتنا ان تكون محـرجــه
ولا نريد ان نطرحها خلــسة
بل بصوت مرتفع
لمـــاذا تكرهون الاسئلة...؟ـ
لماذا تــُـخرِســون كل من يطرحها...؟ـ
لانّ الاجابة عليها
لن تكون سوى اصابع َاتّهام ٍ.ِ. موجهة اليكم
الى مقصّاتكم .. ـ
الى ابواقكم .. ـ
الى ألـْسنتكم الماجوره..ـ
الى اقلامكم المـُــشْــتراة..ـ

تتّهموننا بالتخفـّي وراء الشاشات
فهل كنا سنلتجئ الى هذه الشاشات
إن انتم فتحتم لنا مجالات التعبير الاخرى ؟؟ـ
و إن انتم مكّنتمونا من الإدلاء بآرائنا المختلفه
في ســـائر الفضاءات العلنية
دون مراقبة
و دون تضييق
و دون تتبـّعات
و دون تلفيق تهم
و الشواهد على ذلك كثيرة
اذ لم يسلم السياسي
ولا الفنان
و لا الرياضي
و لا الممثــّـل

يكفي أن تكون مختلفا ، لتصبح مجرم حق عام

لم يكفكم كل هذا؟؟ـ
لم يكفكم إخراس الاصوات الحرّة
إمّا بشراء ذممها ، أو بالتضييق عليها ؟؟ ـ
لم يكفكم ردم الجامعات
في مقابر جماعية من التسطيح و التمييع و التجهيل
لم يكفكم احتكار جميع السلط
و وسائل الاعلام
و منابر الحوار
في سلوكٍ أخطبوطيّ ٍكريه

ماذا بقي بعد
بعض مدوّنات ليس الا
هي أشبه بحدائق خاصة
و بشرفات تطلّ على سماء أخرى
غير ملوّثــة
غير متعفــّنه
لاتزال تنطوي على قدر من المناعة و الصدق


كل مدونة تـُـحجـَـب
هي صوت يـُـــكـتـَم
هي نـَـفـَـس يـُقطـَــع
هي خـطوة تـُــكــبّــَـل
هي قصيدة تـُــغـْـتـال
و "هل من أمّةٍ في الارض
ــ الا نحن ــ
تـــَغــتال القصيـده
"...؟؟ ـ

آن أن تخلعــوا رداء الاقـــصاء
آن أن تــبتــلعوا ألسنتكم الخــشبية
و أن تزيــلوا عمّا بـقي من بصائركم
نظـّــارات الفكر الواحد
الأوحد
الوحيد
آن أن تدفنوا مقــصّاتكم الصّـــدِئـَـه
تلك الأشبه بكــواتم الصــّوت
بــــــــــــــــــــحبال المشـانق
بصريــــــــــــــر المقصلات
آن أن تكــفّوا عن لعب أقذر الأدوار
دور يهــودا
تبّــًا لزمنكم هذا
الذي فيه
ـ"مات المسيح النبي ، و يهودا بالألــوفات" ـ


مع كل مدوّنة تحجب
تعود الى مســامّ انــفي روائح أعرفها
روائـــح أقــبية السـّـــجون .. و الزنازيــن
روائــح الرطـــوبة الخانـــقه هناك
و المراحيض العفنة
روائــح الصــّـــدأ
الممزوجة بعــرق الســجّانين
المنبـعــثــة من اجسادهم "المتجــثـّــثـه"ـ
و من احـــذيـتهـم الكريهة
رائحة خيانتهم لأنــفسهم
لضحكات اطفالهم
و رائحة خيانة نسائهم لهم
هل من رائحة أخرى لمقصّاتكم .. غير تلك..؟ـ

و مع كلّ مدونة تـُـحـْجب
يتسرّب الى مسامعي وقع خطى جنكيزخان
خطواته التي أثقلها حقده الاعمى
بـهرولـــة كلابـه المسعوره
و صريــــر سلاســله
باكيا أبـــــاه الضــــائع
و مجـــده الضائع
و إرثه الضائع
هل من صوت آخر لمقصّاتكم ...غير ذاك...؟ـ

أوروبـــا قــتلت قاليلي
و أخرسته
بعد ان اعمى القساوسة بصيرتها
و بعد أن تجرّعت كأسا كـــان مزاجها
جشع الاقطاع و جهل الكنيسه
و أخرست به كلّ من كان ينوي الكلام
دون أن تعلم
أنّ جماجم الرضّع
الموؤوديــــن تحت دهاليزها ظـــــلامــًــا
على ايقاع النواقيس الموحشه
ستكشف عهرها و بغيها
وإنْ بعــْــد قــــرون

حين تصدّى ابو الوليد بن رشد للجامدين
تهافـــتت العمائم السود كالغربان المسعوره
على كتبه الملتهبه
و احترقت هي
بالنار التي أضرمتها


نحن لسنا ابن رشد
و لا قاليــــلي
و لكننا بشر تأبى كرامتنا
تبييـــــضَ ما اســْــوذّ من الوجوه
و تزييـــفَ ما انكشف من الوقائع
و مواراة َما سـطع من الحقائــــق
و تلميعَ ما ســــــــاء من الصــّـور
لا نريد أن نكون قططا سائبة .. جائعه
تلعق الدماء العالقة بأيادي المجرمين
لتحوّلها بعد ذلــك الى حـِـبرٍ بغـِــيّ ٍ
يصف الجائعين بالـ"عناصر المشاغبة"ـ
لن نكــــون مجرّد ألــْـسنة لتبرئتهم
و لا مخابئ لأداة جرائمهم
باختصار
لا نريد ان نكون "بهتانـًا مـُـسـيـّـَـسـًـا"ـ

ألم تفقــهوا الدرس من خربشاتنا بــــعد .. ايّها الاغبياء..؟ـ
ألم تدركوا معاني منمنماتنا بعد ..؟ـ
و ماذا تعني سطورنا المنحوتـــــة
على هذه الجدران
جدراننا نحن
جــــــــدراننا
التي رفعنا بنيانها بسواعــدَ
رفضت الانخراط في مستنقع الخشب
و مزابل الصحف المعروضة علـــى أرصفـــة الشوارع
كـــــــــالبغايا
جـــــــدراننا التي أثـّـثـْـناها من أنفاس
ارادت ان
ترفرف بعيـــدا عن كوليـــرا المشهد الاعلامي
ماذا يعني ذلك ..؟ ـ
سوى اننا نريد ان نقول ما لا يقال
و نبوح بما لا يباح به
و نصيح بما لا يصاح
شأننا في ذلـــك
شأن اطفال مقبلين على الحياة
يضجـّون أملا في غد أجمل
وأكثر إشــــراقا
يرغبون في مسك قوس قزح
ينشرون الوانه
يوزعونــــــــها وسع السّـمـــاء

رغما عن حرّاس السّماء
يرفضون الانصياع الى اوامر شيوخ القبيلة
و وصايا الكهّان الجدد
شيـــوخ ؟؟؟
و لكن أيّ شيوخ هؤلاء ...؟ ـ
المثـْـقـــلين بالعقد
المنْـهكـــين بالهزائم
الثــّــملين بأسوإ الخمور و أردإها
تلك المعتّقة في دهاليز الظلام و الانكسارات
شيوخ .. مكـبّــلين بوعي الخصاء و الاخــصاء
شيوخ .. متمعّشين من السمسرة على خبزنا
و على مائنا
و على نبيذنا
شيوخ .. يتشدقون بحب البلاد
التي لا تربطــهم بــها
ســوى بعــض الخيـــوط الواهيـــه
دون ان يعلمـــوا انّ "قمّة الأمجـــاد
لا تـُــبـْـنى
على أشلاء خيــــط العـنـكـــــوت


ستظلّ مقصّاتكم
دليل عجزكم
و ألة جرائمكم
و برهان ضعفكم
تتخـفـّــون وراءها
كجنــديّ يحارب الحريّه
فهو مهــزوم في داخله.. مكسور
قبل دخوله ساحة الحرب

أمّا نحن
فلن نكفّ عن ملاحقتكم
و عن تعريــَـتكم
بآخر حرف
من أخر مدوّنه أفـْـلـتـتْ من المقص العفن

أمّا نحن
فـلـْـيخيّم الليل على اقلامنا
التي اسـّـسـت لحروفها
من أحلام هــذا...و اوجاعه
و من ألام ذاك... و آماله
و من تعب هــؤلاء..و خمرهم المســـائيّ
ومن جـوع اولــئك.. و خبزهـــم الصّــباحي
لن نكـُـفّ

امّا نحن
ـ "...تضيـــق بنا الارض
تحشرنا فـي الممــرّ الأخـــير
فنخلـــع أعضاءنـــا و نمـــرّ
..."ـ

2 commentaires:

jaccuze a dit…

آن الأوان ياولدي
ماعاد إلّا المعاد
تنفضّ الشركه
واصل وينزحو الكلاب

ART.ticuler a dit…

برافو برستوس يعطيك الصحة